***** جديد الموقع : تم فتح منتدى الطلاب لمشاركة الزوار والطلاب دون الحاجة للتسجيل المسبق مع مراعاة الاخلاق العامة ولوائح المنتدى وكتابة اسم المشارك ***** الالية الجديدة لتوزيع الدرجات ***دليل الطالب للمرحلة الثانوية الاصدار الاول ***** دليل جامعات الكويت الخاصة ****لوائح الاجازات وانواعها للعامين بوزارة التربية *** حمل تقويمك الدراسي الخاص *** القرار رقم 1 مواعيد الامتحانات والعطل ****الطرح باساليب مبتكرة*** ملاحظة : التسجيل في المنتدى بالاسماء الحقيقية ولا يسمح بالاسماء المستعارة


الغش في الامتحانات 
 عدد الضغطات  : 1488

آخر 10 مشاركات
ray ban sunglasses on sale (الكاتـب : Donnacl - )           »          Ray ban kids (الكاتـب : Ameliamev - )           »          Ray ban 3136 (الكاتـب : Ameliavtx - )           »          Prescription sunglasses ray ban (الكاتـب : Breendaabyrr - )           »          lancel portefeuille (الكاتـب : Evangelinvda - )           »          lancel pas cher (الكاتـب : Janiceval - )           »          sac bb (الكاتـب : Breendathjug - )           »          toolbar icons (الكاتـب : puzerpi - )           »          Sexeshop degré de dévouement fil du temps. (الكاتـب : sexshop - )           »          bdibe (الكاتـب : hsrxvnkh - )


العودة   منتدى ثانوية الظهر > المكتبة الالكترونية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-03-2011, 07:24 AM
ام عبدالعزيز ام عبدالعزيز غير متواجد حالياً
Junior Member
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 23
افتراضي عدد من البحوثات المحتلفة للطلاب ((اللى بحثة مش موجود يطلب وطلبه مجاب ))






التلـــوث Pollution
الفصل الأول:
أ-تعريف التــلوث.
ب- أنواع التــلوث.
الفصل الثـانـي:
أ-أضرار التــلوث.
ب- وسـائل مكافحة التـلوث.
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين..
في البداية أحب أن أوضح سبب اختياري لهذا الموضوع بالذات للكتابة فيه لما رأيت من حالة البيئة اليوم في هذا العالم الواسع، فلقد انتشرت الأمراض ومات العديد من الأطفال بسبب التلوث البيئي.
لذلك أحببت أن أناقش هذه القضية وأطرح الحلول التي أراها مناسبة، عسى القارئ أن ينتفع منها عند قراءتها. ارجوا من الله أن يوفقني في هذا البحث ويحوز على استحسانكم.
الفصل الأول:
أ- تعريـف التلوث:
لقد عرف التلوث بطرق مختلفة فيها: أن التلوث هو وضع المواد في غير أماكنها الملائمة أو أنه تلوث البيئة (المقصود أو غير المقصود) بفضلات الإنسان.
وهناك بعض التعريفات الأكثر تفصيلاً ودقة، مثل تعريف هولستر و بورتوز اللذان عرفا التلوث تعريفاً شاملاً من خلال تعريف الملوث، فالملوث هو مادة أو أثر يؤدي إلى تغير في معدل نمو الأنواع في البيئة يتعارض مع سلسلة الطعام بإدخال سموم فيها أو يتعارض مع الصحة أو الراحة أو مع قيم المجتمع .
وتدخل الملوثات إلى البيئة في المادة بكميات ملحوظة على شكل فضلات ومهملات أو نواتج جانبية للصناعات أو أنشطة معينة للإنسان وينطوي التلوث في العادة على تبديد الطاقة ( الحرارية والصوتية أو الاهتزازات ) وبشكل عام فإن التلوث يلحق أضراراً بوظائف الطبقة الحيوية (بيوسفير )التي تحيط بالكرة الأرضية ... ويمكن تلخيص هذه الأضرار على النحو التالي :
1-أضرار تلحق بصحة الإنسان من خلال تلوث الهواء والتربة والغذاء بمواد كيميائية وأخرى مشعة .
2-أضرار تلحق بالمحاصيل الزراعية والنباتات والمياه و التربة والحيوانات .
3-أضرار تلحق بالنواحي الجمالية للبيئة مثل الدخان والغبار والضوضاء والفضلات والقمامة .
4-الأضرار التي لا يظهر أثرها إلا في المدى البعيد ولكنها ذات أثر تراكمي ،مثل السرطانات (المواد التي تؤدي إلى الإصابة بمرض السرطان ) والمواد المشعة والضوضاء.
أنواع التلوث :
1- التلوث الغذائي :
أدى الاستخدام الجائر للمخصبات الزراعية والمبيدات إلى حدوث العديد من الأضرار الصحية والاقتصادية بالمواد الغذائية التي يستهلكها الإنسان ،ونشأ نتيجة لذلك التلوث الغذائي .
2- التلوث الهوائي :
يحدث التلوث الهوائي من المصادر مختلفة والتي قد تكون طبيعية أو من الأنشطة المختلفة للإنسان ، فالطبيعية مثل :العواصف والرعود والإمطار والزلازل والفيضانات .ويسهم الإنسان بالجزء الأكبر في حدوث التلوث الهوائي عن طريق مخلفات الصرف الصحي والنفايات والمخلفات الصناعية والزراعية والطبية والنفط ومشتقاته والمبيدات والمخصبات الزراعية والمواد المشعة،وهذا يؤدي إلى إلحاق العديد من الأضرار بالنظام البيئي .
3- التلوث المائي :
ينزل الماء إلى الأرض في صورة نقية ،خالية من الجراثيم الميكروبية أو الملوثات الأخرى،لكن نتيجة للتطور الصناعي الهائل يتعرض للعديد من المشكلات مما يحوله إلى ماء غير صالح للشرب والاستهلاك الآدمي .ومن أكثر الأمثلة على ذلك تلوث ماء المطر بما تطلقه المصانع من أبخرة وغازات ، ونتيجة لذلك نشأ ما يسمى بالمطر الحمضي . كما يتلوث الماء بالعديد من الملوثات المختلفة فيتلوث على سبيل المثال بمخلفات الصرف الصحي وبالمنظفات الكيميائية المختلفة وببعض العناصر المعدنية مثل : الرصاص والزئبق والفوسفات والنترات والكلور والنفط.
4- التلوث الإشعاعي:
تسبب الإنسان في إحداث تلوث يختلف عن الملوثات المعروفة وهو التلوث الإشعاعي الذي يٌعد في الوقت الحالي من أخطر الملوثات البيئية .وقد يظهر تأثير هذا التلوث بصورة سريعة ومفاجئة على الكائن الحي ،كما قد يأخذ وقتاً طويلاً ليظهر في الأجيال القادمة ، ومنذ الحرب العالمية الثانية وحتى وقتنا الحالي استطاع الإنسان استخدام المواد المشعة في إنتاج أخطر القنابل النووية والهيدروجينية .
5- التلوث المعدني :
تعد مشكلة التلوث بالعناصر المعدنية السامة في الوقت الحاضر من أهم المشكلات التي تواجه المتخصصين في مجال البيئة ،ذلك لأنها ذات أضرار صحية بالغة على صحة الإنسان . وقد تفاقمت هذه المشكلة نتيجة للتطور السريع في المجالات الصناعية المختلفة ،فعلى سبيل المثال زادت نسبة غاز أول أكسيد الكربون في الهواء الجوي . أما عنصر الرصاص فقد لوحظت زيادته باستمرار نتيجة لاحتراق العديد من وقود المركبات .
6- الضوضاء :
تزداد شدة الضوضاء في عالمنا المعاصر بشكل ملحوظ ،ولم تعد مقتصرة على المدائن الكبرى والمناطق الصناعية ،وإنما وصلت إلى الأرياف ،واستطاع الإنسان أن يصنع الضوضاء بفضل إنشاء طرق لسيارات الحديثة والسكك الحديدية والطائرات والآلات الزراعية والصناعة .كما لم تسلم البيوت من الضوضاء بعد أن سخر الإنسان كل وسائل التقنية الحديثة لرفاهيته من راديو وتلفزيون وأدوات تنظيف وأدوات طبخ وغيرها ،وبكلمات أخرى لقد غزت الضوضاء المآوي القليلة الباقية للصمت في العالم . وربما حتى نهاية هذا القرن لن يجد الإنسان مكاناً باقياً كي يلجأ إليه إذا أراد الهرب إلى بقعة هادئة .
وهناك العديد من أنواع الملوثات الأخرى التي لا تحصى في العالم .
الفصل الثاني
1- أضرار التلوث :
أ-التلـوث الهوائي : أسهم تلوث الهواء في انتشار الكثير من الجراثيم التي تسبب بالأمراض للناس منها: الأنفلونزا ، الإمراض الوبائية القاتلة التي تنتشر بسرعة في الوسط البيئي ، ومرض الجمرة الخبيثة ومرض الطاعون والكوليرا ومرض الجدري والحمى ،كما تحدث حالات تسمم للإنسان نتيجة لتأثيرات الضارة للمركبات المتطايرة من الزرنيخ نتيجة للنشاط الميكروبي لبعض الأنواع الفطرية ، كما أثر بشكل كبير على طبقة الأوزون ويدمرها .
ب-التلـوث المائي : من أهم الأضرار الصحية تلوث الماء بمخلفات الصرف الصحي التي تحمل العديد من المسببات المرضية مثل بعض الأنواع البكترية والفطرية والفيروسية .ويؤدي تلوث الماء إلى حدوث تسمم للكائنات البحرية ،كما يتحول جزء من النفط إلى كرات صغيرة تٌلتهم بواسطة الأسماك مما يؤثر بشكل مباشر على السلسلة الغذائية، كما يؤدي تلوث الماء بالكائنات الحية الدقيقة إلى حدوث العديد من الأمراض مثل حمى التيفوئيد وفيروس شلل الأطفال ، وكذلك الطفيليات .
ج-التلـوث الإشعاعي : من أهم الأمراض التي يتعرض لها الإنسان بسبب الإشعاع ظهور احمرار بالجلد أو اسوداد في العين ،كما يحدث ضمور في خلايا النخاع العظمي وتحطم في الخلايا التناسلية ،كما تظهر بعض التأثيرات في مرحلة متأخرة من عمر الإنسان مثل سرطان الدم الأبيض وسرطان الغدة الدرقية وسرطان الرئة ،ويؤدي إلى نقص في كريات الدم البيضاء والالتهابات المعوية وتتعدى أخطاره لتصل إلى النباتات والأسماك والطيور مما يؤدي إلى إحداث اختلال في التوازن البيئي ،وإلحاق أضرار بالسلسلة الغذائية .
د-الضوضاء : تؤثر الضوضاء في قشرة المخ وتؤدي إلى نقص في النشاط ، ويؤدي إلى استثارة القلق وعدم الارتياح الداخلي والتوتر و الارتباك وعدم الانسجام والتوافق الصحي ، كما تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وآلام في الرأس وطنين في الأذن والتحسس والتعب السريع ، ويعانون من النوم الغير هادئ والأحلام المزعجة وفقدان جزئي للشهية إضافة إلى شعور بالضيق والانقباض وهذا ينعكس في القدرة على العمل والإنتاج ،كما يؤثر على الجهاز القلبي الوعائي ويسبب عدم انتظام النبض وارتفاع ضغط الدم وتضييق الشرايين وزيادة في ضربات القلب إضافة إلى التوتر والأرق الشديدين.
2-وسائل معالجة التلوث :
أ- تلوث الهواء :
1- بما أن الكبريت المسؤول الرئيسي عن التلوث بأكاسيد الكبريت ،فيجب علينا انتزاعه بصورة كاملة ولأن هذه العملية مكلفة،
موجود في الوقود والفحم والبترول المستخدم في الصناعة فينصح بالتقليل من نسبة وجوده.
2- التقليل من الغازات والجسيمات الصادرة من مداخن المصانع كمخلفات كيميائية بإيجاد طرق إنتاج محكمة الغلق،كما ينصح باستخدام وسائل عديدة لتجميع الجسيمات والغازات مثل استخدام المرسبات الكيميائية ومعدات الاحتراق الخاصة والأبراج واستخدام المرشحات.
3- البحث عن مصدر بديل للطاقة لا يستخدم فيه وقود حاوٍ لكميات كبيرة من الرصاص أو الكبريت، وربما يعتبر الغاز الطبيعي أقل مصادر الطاقة الحرارية تلوثاً.
4- الكشف الدوري على السيارات المستخدمة واستبعاد التالف منها.
5- إدخال التحسينات والتعديلات في تصميم محركات السيارات.
6- الاستمرار في برنامج التشجير الواسع النطاق حول المدن الكبرى.
7- الاتفاق مع الدول المصنعة للسيارات بحيث يوضع جهاز يقلل من هذه العوادم، وذلك قبل الشروع في استيراد السيارات.
ب- تلـوث المــاء :
1- وضع المواصفات الدقيقة للسفن المسموح لها بدخول الخليج العربي بما يتعلق بصرف مخلفات الزيوت، وتحميلها مسؤولية خلالها بقواعد حماية البحر.
2- مراقبة تلوث ماء البحر بصورة منتظمة، وخاصة القريبة بمصبات التفريغ من المصانع.
3- إقامة المحميات البحرية على شاطئ الخليج العربي، وفي مناطق تضم أدق الكائنات البحرية الحية في العالم.
4- بالنسبة للتلوث النفطي تستخدم وسائل عديدة منها : -استخدام المذيبات الكمياوية لترسيب النفط في قاع البحر أو المحيطات.ويستخدم هذا الأسلوب في حالة انسكاب النفط بكميات كبيرة بالقرب من الشواطئ ويخشى من خطر الحريق.
5- بالنسبة لمياه المجاري الصحية فإن الأمر يقتضي عدم إلقاء هذه المياه في المسطحات البحرية قبل معالجتها .
ج-الضوضاء :
1- وضع قيود بالنسبة للحد الأقصى للضوضاء الناجمة عن السيارات بأنواعها والمسموح بها في شوارع المدن كما هو متبع في بعض الدول المتقدمة.
2- تطبيق نظام منح شهادة ضوضاء للطائرات الجديدة.
3- مراعاة إنشاء المطارات الجديدة وخاصة للطائرات الأسرع من الصوت بعيداً عن المدن بمسافة كافية.
4- عدم منح رخص للمصانع التي تصدر ضوضاء لتقام داخل المناطق السكنية ،ويكون هناك مناطق صناعية خارج المدن.
5- الاعتناء بالتشجير وخاصة في الشوارع المزدحمة بوسائل المواصلات ،وكذلك العمل على زيادة مساحة الحدائق والمتنزهات العامة داخل المدن.
د- تلوث التربة :
1- التوسع في زراعة الأشجار حول الحقول وعلى ضفاف البحيرات والقنوات والمصارف وعلى الطرق الزراعية .
2- يجب التريث في استخدام المبيدات الزراعية تريثاً كبيراً.
3- يجب عمل الدراسة الوافية قبل التوسع باستخدام الأسمدة الكيماوية بأنواعها.
4- يجب العناية بدراسة مشاكل الري والصرف ،والتي لها آثار كبيرة في حالة التربة الزراعية .
المصادر والمراجع
1- التلوث : إبراهيم أحمد مسلم .الطبعة الأولى.مطابع الجمعية العلمية الملكية …
2- البيئة الخليجية وعوامل حمايتها من التلوث : أحمد خليفة الحمادي والدكتور محمد الخزامي عزيز .الطبعة الأولى .إصدار جمعية أم المؤمنين النسائية .مزون للإخراج الفني (عجمان) .
3- التلوث مشكلة العصر : د.أحمد مدحت إسلام .عالم المعرفة يصدر من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (الكويت).
4- التلوث البيئي أضراره وطرق معالجته دراسة علمية وتطبيقية : أحمد بن إبراهيم المحيميد.من إصدارات نادي أبها الأدبي.
5- التلوث البيئي : د.عبد الوهاب رجب هاشم بن صادق .النشر العلمي والمطابع .جامعة الملك سعود .الرياض .



يتبع
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-03-2011, 07:25 AM
ام عبدالعزيز ام عبدالعزيز غير متواجد حالياً
Junior Member
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 23
افتراضي



البحث الثاني

النمو اللغوى عند الاطفال

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف واطهر وأنقى خلق الله محمد بن عبد الله الصادق الآمين وعلى اله واصحابة ومن سار على نهجه واقتدى بأثرة إلى يوم الدين....
أما بعد
في مسأله ترية الاطفال ,تبرز اهميتة كعنصربنائي اساسي في حياتهم واللغة هى اساس التعليم والانسان الذي يتعلمها هو انسان نام وقادر على مواكبة النمو باستمرار ,وذالك يسبب كون اللغه نتيجة من نتائج النمو ومودية الى زيادتة فى الوقت نفسة ,وهذا ما يجعلها مظهر من ماهر الشخصية نفسها وعامل من عوامل نموها وبنائها
واللغه اداة تفكير وتواصل أي من صميم ما يحدد كيان انسانية الانسان لذا لا يمكن التعرف على الانسان خارج الحقل اللغوي كما لا يمكن وجود لغة دون أناس يتكلمون ومن دون اللغة لا يعرف الإنسان أبعادة العميقة
وسوف نتناول في هذا البحث نمو اللغة عند الأطفال ماذا يقصد به ومراحل النمو اللغوي عند الاطفال والعوامل المؤثره عليه كالذكاء والترتيب وغيرها وكيفية نمو المفاهيم اللغوية عند الاطفال وقاموس الطفل وما ينبغى عمله تجاهه .........الخ
فاسأل من الله التوفيق لما سوف أقوم به



النمو اللغوي عند الطفل

يقصد بالنمو اللغوي نمو مهارات الاستماع ومهارات التعبير وما يجري بين المهارتين من ترابط وتسلسل على درجات المعنى المختلفة.


يؤكد بياجيه ( أن اللغة تنمو بنمو القدرة على التفكير المنطقي وأن هناك علاقة وثيقة بين الفكر واللغة فكليهما يؤثر ويتأثر بالآخر).
وكما يشير بياجيه إلى إلى أهمية المحاكاة في مرحلة النمو الحسي حركي في اكتساب اللغة وان القدرة على المحاكاة تتوقف على مستوى النمو العقلي للطفل واختار النموذج المقلد
النمو اللغوي للطفل من 4 – 6 سنوات:
يعد النمو اللغوي في هذه المرحلة أساساً ومعدلا هامين لعملية التطبيع الاجتماعي ولنمو الطفل عامة، ويأخذ النمو اللغوي تقدماً كبيراً في هذه المرحلة سواء من حيث زيادة الفهم أو الحصيلة اللغوية أو التلفظ أو تكوين الجمل، ففي هذه المرحلة ومع بداية دخول الطفل المدرسة يكون لدى الطفل حصيلة لغوية كبيرة لفهم العالم من حوله ولفهم معاني القصص والحكايات حيث يصل محصوله اللغوي حوالي2500 عند دخوله المدرسة ويستطيع استخدام جمل تتكون من خمس كلمات في هذه المرحلة.

العوامل المؤثرة على النمو اللغوي:
تنمو قدرة الطفل على استعماله الجمل المركبة كما ينمو تحصيله اللغوي وقدرته على التحكم في لغته تبعا لعوامل كثيرة منها ما يلي:
أولاً: الذكاء:
فكلما كان الطفل ذكيا ً كان أسرع في اكتساب المهارات اللغوية والنمو الكلامي.

ثانيا: نمط الضبط:
الأطفال الذين ينمون في جو يسوده الود والتسامح والمرونة يتحدثون أكثر من الأطفال الذين ينتمون إلى أجواء يسودها التسلط، فمثلا ً هؤلاء الآباء يعتقدون أن الطفل ينبغي أن يرى ولا يسمع.

ثالثا: ترتيب الطفل:
يشجع الطفل الأول على الكلام أكثر من الإخوة الآخرين وعادة ما يجد الآباء متسعاً من الوقت للتحدث معه.

رابعاً حجم العائلة:
يشجع الطفل الوحيد على الكلام أكثر من الطفل الذي ينتمي إلى عائلة كبيرة الحجم، وغالياً ما يتسع وقت الآباء للتحدث مع طفلهم الوحيد، أما العائلات الكبيرة فغالباً ما يسيطر على جوها التسلطية وتحد من كلام الطفل فهو لا يستطيع أن يتكلم وفقا لرغبته في الكلام.



خامساً: المستوى الاجتماعي والاقتصادي:
عادة ما نجد الأنشطة في المستوى الاجتماعي المنخفض أقل تنظيماً وأقل تنوعاً من المستوى الاجتماعي المتوسط أ, المرتفع، كما نجد أن الحديث أقل تداولاً بين أفراد العائلة، هذا بالإضافة إلى أن الطفل لا يشجع الكلام.

سادساً: الجنس:
نلمس في سنوات م قبل المدرسة أثر التنميط الجنسي، ففي حديث الأطفال من المتوقع أن يتكلم الذكور أقل من الإناث وأن يختلف محتوى الحديث والطريقة التي يتحدثون بها، فالتفاخر والنقد مثلا ً يناسب الذكور أكثر من الإناث، وتؤكد معظم الدراسات تفوق الإناث على الذكور في النمو اللغوي.

سابعاً: عوامل أخرى:
- ثنائية اللغة أي تعلم الطفل لغتين في نفس الوقت.
- الضغط على الطفل في تعلم اللغة دون مراعاة استعدادات الطفل لهذا مما يؤدي إلى عيوب كلامية.
- حرمان الطفل من التشجيع يبطئ من تقدم اللغة لديه.

نمو المفاهيم اللغوية للطفل:
إذا وضعنا نصب أعيننا أن الروضة تقوم بإعداد الطفل للالتحاق بمدرسة التعليم الأساسي وكما هو واضح، فإن طفلا ً له من العمر ست سنوات لا يمكنه حقيقة أن يقرأ ويكتب إلا إذا أجاد اللهجة أولاً بفهمها والتحدث بها بدقة وطلاقة ومن ثم يجب تدريب الطفل على الكلام والتفكير والملاحظة جنباً إلى جنب.

ومن ثم يمكن لمعلمة الروضة أن تستعيض بالأغنية التي تتحدث عن مشاهد ومواقف مستوحاة من البيئة ومن واقع الحياة اليومية أو تنهل من عالم الخيال وزناً تضم إلى الكلمة بلاغة وفصاحة بالنظرة والحركات فتقدم نوعاً من النضج والتذوق لدى السامع كما تثري معجمه اللغوي وتعده للفهم والطفل في سن الرابعة يستطيع أن يملك ناصية التعبير اللغوي وتتعلم حقائق ومهارات تنمي المفاهيم.
كما يستطيع أن يعبر عن مشاعره ويعرف الآخرين باحتياجاته ويناقش بطريقة عامة ما يعتريه في يومه من خبرات وأحداث وبنود عامة ويوظف اللغة في ضبط مشاعره .

فالأطفال الذين يكون في مقدورهم أن يتحدثوا إلى أنفسهم قد يمكنهم أيضاً أن يسيطروا على مخاوفهم ويعدلوا من غضبهم يخففوا من احباطاتهم عن طريق تكرار بعض العبارات المهدئة التي كانوا قد سمعوها من آبائهم سوء في أغانيهم أو قصصهم أو مقولاتهم.

والأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4-6 سنوات يميلون إلى خلط كلماتهم بالهزل والمزاح فهم يكررون الكلمات الجديدة مرات ومرات .

ومن ملامح النمو اللغوي لطفل ما قبل المدرسة ما يلي:

أولاً: في سن الرابعة يعرف الطفل أسماء الألوان الشائعة ويستخدم أربعة حروف جر، ويستطيع أن يقول ما تفعله الحيوانات والطيور، ويسمي الأشياء العامة في الصور، ويمكن أن يعيد ثلاثة أرقام بعد سماعها أما في عمر الخامسة فأكثر فإنه يستخدم الأوصاف بسهولة مثل: طويل وجميل وبارد ويعرف الصفات الشائعة ويعرف متى يقول:من فضلك، أشكرك، أما الجمل من حيث عدد الكلمات فتتسع مع الوقت وتكون في أول المرحلة في أغلب الأوقات حوالي ( 3_4) كلمات وفي انتهاء المرحلة تمتد الجملة أحياناً ( 6 _ 7 ) كلمات للفكرة الواحدة.

وتتركب من مبتدأ وخبر أو فعل وفاعل وبعض المتعلقات والجملة عموما مفيدة وتامة وتوجد فيها حروف الجر ويستخدم فيها الطفل أيضا بعض المشتقات.
ثانياً: تتمثل خصائص نمو الفهم اللغوي في هذه المرحلة في زادة المفردات التي يستخدمها الطفل، ويرجع ذلك إلى فضول الطفل وحب استطلاعه وكثرة أسئلته حيث يكون متوسط طول الجملة في عامه الخامس خمس كلمات في حين يتمكن بعض الأطفال من استخدام جمل أكثر طولاً وتعقيداً تبعاً لمستوياتهم العقلية المختلفة، ومن مظاهره أيضاً نزوع التعبير اللغوي نحو الوضوح ودقة التعبير وتحسن النطق وزيادة الفهم واختفاء الكلام الطفو لي مثل: الجمل الناقصة والإبدال واللثغة، كما يزداد فهم الطفل لكلام الآخرين وتبادل الحديث مع الكبار، ويصف الصور وصفاً بسيطاً والإجابة على الأسئلة التي تتطلب إدراك علاقة
وفي سن الخامسة تصدر عنه جمل كاملة تشمل كأجزاء الكلام، وفي السادسة يعرف معاني الأرقام ومعاني الأزمنة كالصباح وبعد الظهر والمساء والصيف والشتاء.

ويمر التعبير اللغوي في مرحلة ما قبل المدرسة بمرحلتين
مرحلة الجملة القصيرة في العام الثالث وتكون الجملة مفيدة بسيطة تتكون من 3- 4 كلمات وتكون سليمة من الناحية اللغوية الوظيفية أي أنها تؤدي المعنى على رغم أنها غير صحيحة من ناحية التركيب اللغوي.
ومرحلة الجملة الكاملة في العام الرابع وتتكون من 4-6كلمات وتتميز بأنها جملة مفيدة تامة الأجزاء أكثر تعقيداً ودقة في التعبير، أما الكلام في نهاية المرحلة فيكون فكرياً أكثر من كونه حركياً وتزداد صفة التجريد ويظهر التعميم القائم على التوسط ويتضح معنى الحسن والرد، في حين ينجح الطفل في فهم الكلمات والجمل بقدر أكبر من تمكنه من استخدامها ولكن غالباً ما يفهمها بشكل خاطئ.

ثالثاً: يأتي دور الصور والتمثيل في نمو الفهم اللغوي أو الحصيلة الغوية المفهومة لطفل ما قبل المدرسة حيث أن اللغة التي بتكلمها الطفل تنمو وتتطور تدريجياً من خلال أشكالها الرئيسية ( المنولوج – الحوار – المحادثة ) وخاصة إذا كانت نابعة من النشاط الذي يقوم به الطفل من لعب ونحوه أو من الحياة داخل بيئة هادئة مشجعة كالأسرة أو الحضانة أو الروضة إذا ما كانوا على مستوى الدور التربوي الذي يقومون به.

وتؤكد د باولينا كرجومارد أهمية استخدام الصور في التنمية اللغة المنطوقة والغة المفهومة لدى طفل ما قبل المدرسة بقولها ( إن الصور هي الأخرى تساعدنا على أن نأخذ بيد الطفل نحو الكلام وفهمه، فعندما يختار ويرى ويتأمل في صور أحد الكروت أو أحد الكتب أو المجالات أو البطاقات المصورة ويعلق على هذه الصور فإنه بذلك يكون إيجابياً، إذ يلاحظ ويفكر ويتكلم ويسمع نفسه أو يسمع الآخرين ولذا فهي تسمح بتكامل اللغتين معاً: لغة الصور ولغة الكلام. ومن ثم فهي تسمح بتأمل هذا الشكل أو ذلك، بالإضافة إلى فهم ما يراد من الصورة واستيعاب الرسالة ( المعنى ) الذي تتضمنه على أن تكون الصورة المعروضة على الطفل كما ذكرت كارجومارد غاية في البساطة.

وكما يميل الطفل على الصور يميل إلى التمثيل الذي يكشف من خلاله عن عالمه الخاص، وغالباً ما ينطق إلى الاتصال بالآخرين مقلداً أعمال الأم المنزلية أو مهنة الأب أو الحلاق أو الطبيب أو مقلداً نباح الكلب أو مواء القطة أو تمثيل دور رجل الشرطة.
والسبب الثاني الذي يحبب التمثيل إلى الطفل هو العلاقة الموجودة بين أي عمل تمثيلي الذي يعد أساس كل إبداع لدى الصغار يعبرون به عن حياتهم الخاصة ومكنونات أنفسهم عن طريق لغات متعددة مثل الحركات والإشارات وتعبيرات الوجه والكلمات والعبارات.
وتكون الأغنية عاملاً على تكوين الطفل اجتماعيا وأخلاقياً إذا ما اختارتها المعلمة ولفتها بطريقة تربوية سليمة فإن معينها لا ينضب ولن تنتهي بمجرد إلقائها لأن الأطفال يكررونها ويرددونها ويعدلون في كلماتها بل ويمثلونها بالحركة أو الرسم.

وقد ثبتت الدراسات إن استخدام اللغة الفصيحة والكلمات المحسوسة أكثر من اللغة العامية والكلمات المجردة وذلك لأن الطفل أول ما يتعلم الحديث يبدأ بما تقع عليه حواسه، أما الكلمات المجردة فيصعب على طفل فهمها
وان النمو اللغوي والفهم اللغوي عند الإناث يكون أسرع وذلك فيما يتصل بعدد المفردات وطول الجمل والفهم
كما أثبتت الدراسات أن اللعب الخيالي له تأثير على النمو اللغوي والفهم اللغوي للطفل في مرحلة ما قبل المدرسة كما توجد علاقة موجبة بين نمو مهارات فهم اللغة للأطفال وإنجازهم القرائي .

كما أثبتت لدراسات إن وجود مكتبة تتوافر فيها الكتب الملونة والقصص المصورة والأشرطة والاسطوانات المسجل عليها القصص والأغاني والأناشيد وأفلام الأطفال ومسرحيات تساعد الأطفال على تكوين علاقات اجتماعية ناجحة وتزودهم بمحصول لغوي وتنمي قدرتهم على الفهم وتؤثر المكتبة على جميع جوانب سلوكهم وشخصياتهم.

ومن الضروري خلال هذه الفترة :
- أن تناغي الأم طفلها ، وتتحدث إليه ، وتحاول ترديد وحدات صوتية معينة أمامه .
- عدم تعجل نطق الطفل بحروف أو كلمات واضحة ، لأن الوحدات الصوتية التي ينطق بها الطفل لا يتحكم فيها النضج .
- ينبغي عدم كف الطفل أو نهره حينما يلعب بصوت مرتفع ، بدعوى أنه يسبب إزعاجاً ، لأن في حقيقة الأمر اللعب هنا هو تدريب للأجهزة الصوتية ، ومحاولة لاستخدامها .
متى ينطق الطفل الكلمة الأولى ؟
يُجمع علماء النفس على أن الشهرين الحادي عشر والثاني عشر من السنة الأولى هما المرشحان لنطق الطفل العادي . ولكننا نلاحظ تعجّـل بعض الآباء حديث أبنائهم ، وهذا ضرب من الوهم ، لأنه لابد من نضج الأعضاء الصوتية قبل ذلك . وقد يتأخر النطق حتى الشهر الخامس عشر من عمر الطفل ، لذا ينصح إختصاصيو التربية بما يلي خصوصاً في الشهرين الأخيرين من السنة الأولى :

1- تدريب حواس الطفل الرضيع على السمع ، كسماع تلاوة القرآن ، على أن يكون الصوت خافتاً .
2- نداء الطفل بإسمه ، وإشعاره بالحب والحنان .
3- إرضاعه في مكان هادئ ومريح ، ولمس كفيه وشعر رأسه ، ومناغاته .
4- أثبتت الأبحاث أن الطفل المحروم من المداعبات ، يكون عصبي المزاج ، عدواني الطبع ، يميل للعزلة والحقد على الآخرين .
نمو قاموس الطفل في السنة الثانية :
يتطور قاموس الطفل في السنة الثانية سريعاً ليشمل مفاهيم مهمة ،
فهو يستجيب للأوامر والأسئلة ،
ويستخدم الكلمات ، ويُدرك معانيها .
والطفل في المتوسط يستخدم ( 30 ) كلمة استخداماً متكرراً خلال عامه الثاني . وهناك فروق فردية واضحة بين الأطفال .
وتتميز هذه الفترة بغلبة الأسماء على غيرها .
ويستطيع خلال هذه الفترة تركيب الكلمات لتنتج جملاً بسيطة .
وعلى الآباء في هذه المرحلة إتباع التالي :
1) – إستثارة الطفل لغوياً عن طريق :
أ‌- الحديث إليه بشكل شبه مستمر ، ويمكن أن يكون على هيئة أسئلة وحوار .
ب‌- دفعه للكلام بطريقة تشويقية واستثارته .
جـ - عرض مثيرات بيئية مختلفة أمامه ليتعرف عليها .
2)- مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال ، فلا يُضغط على طفل للنطق بكلمات نطق بها طفل آخر قبله ، أو معاقبته على ذلك . لأن ذلك يُعطل نموه اللغوي .
ومن الملاحظ أن البنات يفقن الأولاد في الجوانب اللغوية ، حيث يسبقن الذكور في بداية الكلام ، ويزدن عليهم في عدد المفردات اللغوية .
كذلك الفروق الإجتماعية لها دور أيضاً في سرعة نطق الطفل ، فأطفال الطبقات الدنيا يصلون إلى مستويات عليا من التحصيل اللغوي ، ويعود ذلك إلى ما يلاقونه من إستثارة لغوية .
تطور اللغة بعد سن الثانية :
تزداد قدرة الطفل على فهم المجردات و الأمور المعنوية ، ولكن بقدر يسير ، ويستخدم الكلمات التي تدل على المكان مثل ( هنا – فوق – تحت ) لذلك على الوالدين مراعاة ما يلي :
عندما يعبّـر الطفل في حديثه عن حدث معين ويصفه للآخرين ، يجب الإستماع إليه باهتمام ، وإعطائه العناية الكافية حتى يعبّـر عن نفسه ، وينشأ سوياً .
كما ينبغي عدم تكذيب الطفل إن رأى رؤية محالفة لرؤية الكبار ، فهو لم يقصد الكذب .
2- ينبغي أن نكف عن محاولاتنا جعل الطفل يفكر بعقولنا ويتصرف بمنطق الكبار .
3- قد تبدو على الطفل أحياناً المشقة في التعبير عن نفسه ، فيكرر الكلام ، وهذه ظاهرة تتناقص مع زيادة قاموسه اللغوي . وإذا استمرت هذه الإضطرابات فيجب معالجتها .
وتوصي البحوث النفسية بالإبتعاد عن مشكلة ثنائية اللغة في المرحلة الأولى من عمر الطفل ، فلا يصح تعليم الطفل لغتين في وقت واحد ، لأن قدراته لا تسمح بذلك .
ولا ينبغي الخوف من الأخطاء الشائعة في ألفاظ الأطفال وكلماتهم ، لأنها ستزول بفعل النمو والخبرة
الخصائص النفسية للطفل وعلاقتها بالنمو اللغوي :
يمكن القول: إنّ لكل مرحلة من مراحل النمو عند الأطفال خصائص معينة تميزها من غيرها، مع العلم أن حياة الإنسان كلها تشكل وحدة مترابطة، والاطلاع على هذه الخصائص المختلفة في مراحل الطفولة يفيد في معرفة ما ينفع الأطفال من القصص، والأفكار، وما يناسبهم منها، وهذه المراحل هي:
1- مرحلة الطفولة المبكرة، أو مرحلة الخيال الإيهامي (من سن 3 سنوات إلى سن 5 سنوات تقريباً):
في هذه المرحلة يكون خيال الطفل مجنحاً، ومحدداً في بيئته، وقوة الخيال هذه تجعله يتخيل الكرسي قطاراً، والعصا حصاناً، وهذا النوع من خيال التوهم(2) هو الذي يجعل الطفل في هذه المرحلة يتقبل بشغف القصص والتمثيليات التي تتكلم فيها الحيوانات والطيور، ويتحدث فيها الجماد، بالإضافة إلى شغفه بالقصص والخيالية(3). وفي هذه المرحلة يغلب على تفكير الطفل التفكير الحسي ، والتفكير الذي يستعين بالصور؛ لأن الطفل لم يصل بعد إلى التفكير المجرّد؛ فلا يفهم -بعدُ- معنى الشجاعة، والإخلاص، والوفاء، وما إلى ذلك(4).
2- مرحلة الطفولة المتوسطة، أو مرحلة الخيال الحر (من سن 6 سنوات إلى سن 8 سنوات تقريباً):
في هذه المرحلة يكون الطفل قد ألمّ بكثير من الخبرات المتعلقة ببيئته المحدودة، وبدأ يتطلع بخياله إلى عوالم أخرى تعيش فيها العمالقة، والأقزام، والكائنات الخيالية في بلاد الأعاجيب.
وفي هذه القصص كثير من أساطير الشعوب، وهذه القصص الخيالية الشائقة تهيّئ للأطفال قدراً كبيراً من المتعة، وإن كانوا سيدركون بعد قليل من التساؤل أنّها خيالية(5). ولا ننسى أنّ كثيرًا من هذه الأساطير فيها ما يُخالف عقيدتنا، و لا يصحّ بأيّ حال أن نُقدّمها لأطفالنا. وعلينا أن نجدّ لنقدّم لهم ما يُمتعهم شكلاً ومضمونًا من غير مخالفة للعقيدة الإسلامية، و بدهيات التربية السليمة.
وإعجاب الطفل بقصص الحيوان في هذه المرحلة مستمر، إلا أن خيال التوهم يخفّ عنده فيها مع بقاء تفكيره حسّياً إلى حدّ ما، أمّا المجردات فيمكن تقديم نماذج طيبة تمثل الصفات الخلقية النبيلة والمبادئ الاجتماعية المحمودة، ومن خلال هذه النماذج ومن خلال القدوة الحسنة نوجّه ميولهم ورغباتهم .
- مرحلة الطفولة المتأخرة أو مرحلة المغامرة والبطولة (من سن 9 سنوات إلى سن 12 سنة تقريباً) :
يبدأ الأطفال في هذه المرحلة بالانتقال من مرحلة القصص الخيالية إلى مرحلة القصص القريبة من الواقع، فيزداد إدراكهم للأمور الواقعية، كما يزداد ميلهم إلى الجمع، والادخار، والتملك، وهذا الميل -لا شكّ- يحتاج إلى رعاية وتوجيه .
كما يزداد أيضاً ميل الطفل إلى المشاركات الجماعية، وتظهر غريزة المقاتلة قوية، ويتعزز حب السيطرة والميل إلى الأعمال التي تظهر فيها المنافسة والشجاعة(6).
و لعلّ أبرز ما يناسب الأطفال في هذه المرحلة قصص المغامرات والرحلات والمخاطرات، وينبغي أن تتوافر في هذه القصص الدوافع الشريفة والغايات النبيلة ليخرج الطفل منها بانطباعات خيّرة سليمة تبعده عن أعمال التهور واللصوصية والعدوان؛ ولاسيما هذه المرحلة التي يظهر فيها ميله إلى الاستهواء؛ وهو تقبل آراء الآخرين ممن يعجب بهم أو يقدرهم دون نقد أو مناقشة. ومما يلاحظ على طفل هذه المرحلة أنه يميل إلى حب الظهور والتمثيل، ويمكن من خلال هذه الميول تعويد الطفل كثيراً من النواحي الاجتماعية الصالحة(7).
في نهاية هذه المرحلة يزداد الاختلاف وضوحاً بين البنين والبنات في هذه المجالات؛ ففي الوقت الذي يُغرم فيه البنون بقراءة قصص المغامرات والفروسية تميل البنات غالبًا إلى القصص التي تصف الحياة المنزلية والأسرية.
4- مرحلة اليقظة الجنسية (من سن 12 سنة إلى سن 18 سنة تقريباً):
هي المرحلة المصاحبة لمرحلة المراهقة التي تبدأ مبكرة عند البنات سنةً تقريباً. وتتميز هذه المرحلة بما يحدث فيها من تغيّرات جسمية واضحة، يصحبها ظهور الغريزة الجنسية، واشتداد الغرائز الاجتماعية، ووضوح التفكير الديني، والنظرات التأملية إلى الحياة؛ فيلزم طرح القضايا المتعلقة بما سبق طرحًا نظيفًا واضحًا مناسبًا لمن كان في هذه المرحلة.
يرافق هذه المرحلة اضطرابات، وانفعالات نفسية تعتري المراهق غالباً. ويلجأ إلى الدين لعله يجد فيه مخرجاً لانفعالاته، أو ينصرف إلى أحلام اليقظة. فينبغي أن تتكامل جهود المختصين والمهتمين بالطفولة لتقديم يد العون لهؤلاء المحتاجين ليتمكّنوا من تجاوز هذه المرحلة بأمان، وإعدادهم لما بعدها.
كما يستمر الميل السابق إلى قصص المغامرة، والبطولة، والقصص التي تتعرض للعلاقات الجنسية، وإلى التي تتحقق فيها الرغبات الاجتماعية وأحلام اليقظة.
في القصص التي تُقدّم في هذه المرحلة مجال واسع لإظهار النماذج الطيبة، والتوجهات المناسبة المعينة للمراهق على اجتياز هذه المرحلة اجتيازاً سليماً من خلال القصص التي يميل إليها.
5- مرحلة المثل العليا (من سن 18 سنة تقريباً فما بعد..) :
هي مرحلة النضج العقلي والاجتماعي، إذ يكون الفتى والفتاة قد كوّنا بعض المبادئ الاجتماعية، والأخلاقية، والسياسية، واتضحت لديهما الميول والمثل العليا والاتجاهات، وهذه المرحلة تخرج عن نطاق عمل كاتب الأطفال.
ثانياً - مراحل النمو اللغوي عند الأطفال:
من الثوابت العلمية أن لكلّ مرحلة من مراحل النمو عند الأطفال خصائصها، وهذا يؤدي إلى أن يُخاطب أطفال كل مرحلة باللغة التي تناسبهم وتمكنهم من التقدم وتأخذ بأيديهم(8)، وهذا أمر جوهري، فلامناص من أن نخاطب الأطفال بلغة تتفق ودرجة نموهم اللغوي إذا أردنا النجاح في تطوير الأطفال لغوياً.
وتقسم مراحل النمو اللغوي عند الأطفال من الناحية الكتابية إلى خمس مراحل كالآتي:
1- مرحلة ما قبل الكتابة (من سن 3 سنوات إلى سن 6 سنوات تقريباً):
هي المرحلة التي لا يفهم الطفل فيها اللغة من خلال التعبير البصري التحريري، والبديل عن ذلك هو تقديم القصة من خلال التعبير الصوتي الشفهي، ويمكن أن تُسجّل هذه اللغة على شريط يرافقه (كتاب صور ورسوم مشوّقة)، كما يمكن أن نستفيد من الإذاعة، والتلفاز، والمسرح، في هذه المرحلة لتقديم ما يميل إليه الأطفال من قصص الحيوانات، وقصص الخيال(9)، وغير ذلك.
لاحظت إحدى الدراسات أنّ معدّل الألفاظ عند الطفل في هذه المرحلة قد يبلغ نحو (50) كلمة إلى (1600) كلمة، ويكون معدل الزيادة (500) كلمة في السنة تقريباً (10).
2- مرحلة الكتابة المبكرة (من سن 6 سنوات إلى سن 8 سنوات تقريباً):
يبدأ الطفل في هذه المرحلة بتعلم القراءة والكتابة، وهي توازي من حيث الدراسةُ المدرسية الصفين الأول والثاني، وفيها تكون قدرة الطفل على فهم اللغة المكتوبة محدودة في نطاق ضيق(11).
بإمكاننا في هذه المرحلة أن نضيف إلى الكتب المصورة كلمات، وعبارات بسيطة تنضاف إلى قاموس الطفل فيبلغ نحو (2600) كلمة إلى (3600) كلمة تقريباً، علماً أن الكتابة لأطفال هذه المرحلة أشد صعوبة من الكتابة للمراحل العليا، ولهذا كانت القصص - أو الكتب- التي وُضعت لهذه المرحلة قليلة، ولعل خطورة المرحلة، وغموضها زادا تلك الصعوبة، وللتغلب على هذه العقبة كي لا تبقى ثغرة فقيرة في أدب الأطفال، يلجأ إلى مزيد من الدراسة في علم نفس الطفل للوصول إلى نصوص مناسبة لهذا العمر الحرج من الوجهة العقلية والعاطفية(12).
3- مرحلة الكتابة الوسيطة (من سن 8 سنوات إلى سن 10 سنوات تقريباً):
في هذه المرحلة الموازية لمرحلة الصفين الثالث والرابع من المرحلة الابتدائية يتقدم الطفل تقدماً ملحوظاً في القراءة والكتابة، هذا التقدم يمكّننا من أن نقدّم للطفل قصة كاملة مزدانة بالرسوم(13).
الكتابة القصصية لهذه المرحلة عنصر أساسي يتحتم علينا فيها التزام المبالغة باللغة المستعملة لكي تكون بسيطة سهلة متصاعدة، ويفضّل أن يكون الخط فيها خط النسخ الكبير، ويبلغ القاموس اللغوي لدى الطفل فيها نحو (5400) كلمة تقريباً(14).
4- مرحلة الكتابة المتقدمة (من سن 10 سنوات إلى سن 12 سنة تقريباً):
فيها يقطع الطفل شوطاً كبيراً في طريق تعلم اللغة، ويتسع قاموسه اللغوي اتساعاً كبيراً، وتوازي هذه المرحلة من حيث الدراسة الصفين الخامس والسادس، ويصل القاموس اللغوي لدى الطفل إلى (7200) كلمة.
5- مرحلة الكتابة الناضجة (من سن 12 سنة إلى سن 15 سنة تقريباً وما بعدها):
في هذه المرحلة الموازية للمرحلة الإعدادية أو المتوسطة تزداد القدرة على فهم اللغة، ويصل القاموس اللغوي في سن 14 سنة إلى (9000) كلمة، أما البالغ المتوسط الذكاء فعدد ألفاظه يصل إلى (11700) كلمة، والبالغ المتفوق الذكاء يصل عدد ألفاظه إلى (13500) كلمة تقريباً.
ملاحظات على المراحل السابقة:
أ- هذه المراحل متداخلة، وتختلف باختلاف البيئات والمجتمعات ودرجة التقدم العلمي، إضافة إلى أنها تتأثر بما بين الأطفال من فروق فردية. ومن العوامل في نمو اللغة عند الطفل اللذة الحاصلة عن التعبير وعن النجاح فيه، وكونها دافعاً فعّالاً إلى التعلم.
ب- بدايات هذه المراحل ونهاياتها ليست جامدة؛ فمرحلة الكتابة المبكرة قد تبدأ في الخامسة بدلاً من السادسة، وقد تنتهي في السابعة بدلاً من الثامنة وهكذا...
ج- تحوي المراحل السابقة في داخلها مراحل تفصيلية تتدرج مع تقدم الطفل في تعلم اللغة.
د- هذه المراحل الخمس بحاجة إلى مزيد من الدراسات لاستيفاء خصائصها، ووضع قواميس للّغة في مختلف المراحل؛ فمعظم هذه الدراسات قد أجريت في بلاد أجنبية، على أطفال يتكلمون غير العربية.
ه- عدد الكلمات الذي ذُكر في كل مرحلة عدد تقريبي، لا يؤخذ على أنّه لا يزيد ولا ينقص، فهو نتاج دراسات في التربية على عينة في مجتمع وزمان مُحدّدين، وقد تختلف هذه الأعداد لو طُبِّقت على مجتمع آخر، وسوقها هنا أمثلة للاستئناس.
إذا كان من الضروري أن يهتم كاتب أدب الأطفال بمستوى الألفاظ التي يخاطبهم بها في أدبهم؛ فعليه كذلك أن يراعي مقدرتهم على استيعاب التراكيب اللغوية المختلفة، حتى لا يرتفع بأسلوبه كثيراً عن مستواهم اللغوي.
وفي ذاكرة الأطفال أربعة قواميس لغوية هي:
1- القاموس السمعي للطفل: وهو يضم الألفاظ والتراكيب التي يستطيع الطفل أن يفهمها إذا استمع إليها.
2- القاموس الكلامي للطفل: وهو يضم الألفاظ والتراكيب التي يستطيع الطفل أن يستخدمها فعلاً في كلامه.
3- القاموس القرائي للطفل: وهو يضم الألفاظ والتراكيب التي يستطيع الطفل أن يفهمها إذا رآها مكتوبة .
4- القاموس الكتابي للطفل: وهو يضم الألفاظ والتراكيب التي يستطيع أن يستخدمها فعلاً في كتابته.
على كاتب أدب الأطفال أن يوظّف قاموس الطفل بأنواعه المتعددة في كل عمر، وهذا مهم جداً وأساسي(15).
وقد حصر باحثون كثيرون في اللغات الأجنبية المفردات اللغوية والتراكيب التي تدخل في قواميس الأطفال اللغوية في مختلف الأعمار، إلا أن المعجم الذي وُضِعَ بالعربية لهذا الغرض يريد واضعوه من الكُتّاب أن يلتزموه، علماً أنه خال من المعاني المجازية، بالرغم من أن التشبيه والمجاز فنّان قريبان من نفسية الطفل، والطفل نفسه أحياناً يتشبه بهذا الطائر أو ذاك، فليس التشبيه عنه ببعيد.
فعلى كاتب الأطفال أن يعي خطورة دور كلّ كلمة بل كلّ حرف يكتبه لهم، وعليه أن يحبّهم، وأن يفهمهم، ويعيش معهم، ويملك فنّيّة الكتابة لهم... ومن هنا ندرك صعوبة الكتابة للأطفال، وندرك كيف ينجح كاتب في قصة كتبها للكبار، ولا ينجح في قصة كتبها للصغار، وهذا ما يفسر قلة رواد كتابة قصص الأطفال كلما قلّت سنوات عمرهم.
أخيرًا، إنّ الطفل دوره دور المتلقّي المنفعل، تنهمر عليه الرؤى والقيم كالمطر. ولا بد أن يخرج ما تشرَّبه عقله منها عاجلاً أو آجلاً. والأمر بأيدينا عندما تكون الكلمة في ورقة في مكتبنا نغيّر فيها ونبدّل كما نشاء، ولكن عندما تستقرّ في أيدي الأطفال يكون عسيراً أن نغيّر كلمة أو نبدّل، بل يصبح مستحيلاً!
المراجع
1 - أدب الأطفال في ضوء الإسلام: نجيب الكيلاني، ص55، مؤسسة الرسالة، بيروت ط1، 1986 .
2 - لعل أول دارس أشار إلى الخيال الوهمي هو الأستاذ محمد علي حمد الله في كتابه (النقد الواضح). انظر ص49 منه وما بعدها. دار الكتاب، دمشق، ط1، 1971م.
3 - فن الكتابة للأطفال، أحمد نجيب، ص31، دار الكتاب العربي، مصر، 1968 .
4 - في أدب الأطفال: محمد صالح الشنطي، دار الأندلس ط1، 1996، ص 269 .
5 - ينظر: أدب الأطفال، نعمان الهيتي، عالم المعرفة، الكويت، العدد 123، ص 32 وما بعدها.
6 - المرجع السابق : ص 39 وما بعدها.
7 - ينظر: أدب الأطفال، حنان العناني، ص 40 و41، دار الفكر، عمان، ط3، 1996. وعوامل التشويق في القصة القصيرة لطفل المدرسة الابتدائية، ص 81-84، مكتبة النهضة المصرية، مصر، ط1، 1994. يُطلق مصطلح (مراهق) في تراثنا على مَن قارب البلوغ والاحتلام فقط، أمّا في التربية المعاصرة فيُطلق على البالغ أيضًا.
8 - من أجل أطفالنا: عدنان السبيعي، ص 19، مؤسسة الرسالة، دمشق، ط1 ، 1981 .
9 - فن الكتابة للأطفال، أحمد نجيب، مرجع سابق، ص37، ولغة الأطفال، مصطفى رجب، مقال في مجلة المنهل، ع جمادى الآخرة 1416ه، ص 74 و 75. وفي أدب الأطفال: د. الشنطي، مرجع سابق، ص 269 وص 298 و 299 .
10 - الأطفال وقراءاتهم : محمد السيد فراج، الكويت، شركة الربيعان، 1979، ص 36. وقارن : تنمية الاستعداد اللغوي عند الأطفال، د. عبد الفتاح أبو معال، ص 53، دار الشروق، عمان، ط 1 ، 1988 .
11 - في أدب الأطفال، د. علي الحديدي، مرجع سابق، ص 132 وما بعدها. وفن الكتابة للأطفال، مرجع سابق، ص 39 .
12 - أدب الأطفال، دراسة وتطبيق، عبد الفتاح أبو معال، ص12، دار الشروق، ط1، 1984. و: كتب الأطفال ومبدعوها، جين كارل، ترجمة : صفاء روماني، ص 18، منشورات وزارة الثقافة، دمشق، ط1، 1994 .
13 - في أدب الأطفال، د. علي الحديدي، مرجع سابق، ص 135 وما بعدها.
14 - ينظر: فن الكتابة للأطفال، أحمد نجيب، مرجع سابق، ص40. وتنمية الاستعداد اللغوي عند الأطفال عبد الفتاح أبو معال، مرجع سابق ، ص53. وأدب الأطفال، عبد الفتاح أبو معال، دراسة وتطبيق، عبد الفتاح أبو معال، ص12، دار الشروق، ط1، 1984 ص 13 .
15 - فن الكتابة للأطفال: أحمد نجيب، مرجع سابق، ص 40. قارن: رؤية في أدب الأطفال، عبد الرزاق حسين، ص 8-9، و42-43، نادي أبها، مطابع الجنوب، 1997 .
*لجامعة العربية المفتوحة- الرياض.








الخاتمة


وفي الاخيرفأن عملية النمو مكتسبة فان الالتفاف الى تنميتها عند الطفل امر بديهي لان مرحلته العمرية تعين على عملية الاكتياب ونأمل ان يحتل اى اسلوب من اساليب اللقاء بين المربى والطفل مكانة مكانه مرموقة في تنميه اللغة عند الطفل .لان لغتنا العربية هى لغة القران الكريم الاجدر بالتعلم وهى الرابطة التى تربط بين ابناء الامة وتجمع كلمتهم وان اى تفريط فيها يؤدى الى ضياع فكري وتباعد بين الحاضر والماضي , وقبل ان اغلق صفحاتى اود ان اقوم بالشكر الجزيل الى كل من ساعدنى ووقف بجانبي فى بحثي هذا المتواضع , واسال الله انى قد وفقت فى ما طرحت فا ن وفقت فمن الله سبحانه وتعالى وان اخطات فمن نفسى والخطأ من طبع البشر .


مع خالص تحياتي


يتبع
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20-03-2011, 07:27 AM
ام عبدالعزيز ام عبدالعزيز غير متواجد حالياً
Junior Member
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 23
افتراضي



Bacteria


Bacteria, one-celled organisms visible only through a microscope. Bacteria live all around us and within us. The
air is filled with bacteria, and they have even entered outer space in spacecraft. Bacteria live in the deepest parts of the ocean and deep within Earth. They are in the soil, in our food, and on plants and animals. Even our bodies are home to many different kinds of bacteria. Our lives are closely intertwined with theirs, and the health of our planet depends very much on their activities.
Bacterial cells are so small that scientists measure them in units called micrometers (µm). One micrometer equals a millionth of a meter (0.0000001 m or about 0.000039 in), and an average bacterium is about one micrometer long. Hundreds of thousands of bacteria would fit on a rounded dot made by a pencil.
Bacteria lack a true nucleus, a feature that distinguishes them from plant and animal cells. In plants and animals the saclike nucleus carries genetic material in the form of deoxyribonucleic acid (DNA). Bacteria also have DNA but it floats within the cell, usually in a loop or coil. A tough but resilient protective shell surrounds the bacterial cell.
Biologists classify all life forms as either prokaryotes or eukaryotes. Prokaryotes are simple, single-celled organisms like bacteria. They lack a defined nucleus of the sort found in plant and animal cells. More complex organisms, including all plants and animals, whose cells have a nucleus, belong to the group called eukaryotes. The word prokaryote comes from Greek words meaning “before nucleus”; eukaryote comes from Greek words for “true nucleus
Bacteria inhabited Earth long before human beings or other living things appeared. The earliest bacteria that scientists have discovered, in fossil remains in rocks, probably lived about 3.5 billion years ago. These early bacteria inhabited a harsh world: It was extremely hot, with high levels of ultraviolet radiation from the sun and with no oxygen to breathe.
Descendents of the bacteria that inhabited a primitive Earth are still with us today. Most have changed and would no longer be able to survive the harshness of Earth’s early environment. Yet others have not changed so much. Some bacteria today are able to grow at temperatures higher than the boiling point of water, 100oC (212oF). These bacteria live deep in the ocean or within Earth. Other bacteria cannot stand contact with oxygen gas and can live only in oxygen-free environments—in our intestines, for example, or in the ooze at the bottom of swamps, bogs, or other wetlands. Still others are resistant to radiation. Bacteria are truly remarkable in terms of their adaptations to extreme environments and their abilities to survive and thrive in parts of Earth that are inhospitable to other forms of life. Anywhere there is life, it includes bacterial life.
II The Importance of Bacteria
Print this section
Much of our experience with bacteria involves disease. Although some bacteria do cause disease, many kinds of bacteria live on or in the human body and prevent disease. Bacteria associated with the human body outnumber body cells by ten to one. In addition, bacteria play important roles in the environment and in industry
A Bacteria and Human Health
We have all had bacterial diseases. Bacteria cause many cases of gastroenteritis, sometimes called stomach flu. Perhaps the most common bacterial disease is tooth decay. Dental plaque, the sticky film on our teeth, consists primarily of masses of bacteria. These bacteria ferment (break down) the sugar we eat to produce acids, which over time can dissolve the enamel of the teeth and create cavities (holes) in the teeth.
Tooth decay provides a good example of how multiple factors contribute to bacterial disease. The human body hosts the bacteria, the diet supplies the sugars, and the bacteria produce the acid that damages the teeth.
A 1 Bacteria That Inhabit the Body
Communities of bacteria form what are called biofilms on many body surfaces. Dental plaque is a biofilm covering the teeth. Biofilms also cover the soft tissues of our mouths and the inner surfaces of our nose, sinuses, throat, stomach, and intestines. Even the skin has bacterial communities that extend into hair follicles. Bacterial communities differ in each region of the body, reflecting the environmental conditions in their specific region. Bacteria that inhabit the surface of the stomach, for example, must deal with extremely strong acid in the digestive juices.
Some regions in the interior of the body are sterile—that is, devoid of living organisms other than the cells of the body. Sterile regions include the muscles, the blood, and the nervous system. However, even these regions face constant invasion by bacteria. The body’s immune system is designed to rid the body of these invaders.
A healthy, balanced community of bacteria is extremely important for our health. Some of these organisms protect us from disease-causing organisms that would otherwise infect us. Animals raised in a completely germ-free environment, without any contact with bacteria, are highly susceptible to infectious diseases if they are exposed to the outside world. Bacteria in our bodies also provide us with needed nutrients, such as vitamin K, which the body itself cannot make. The communities of bacteria and other organisms that inhabit the body are sometimes called the normal microflora or microbiota
2 Disease-Causing Bacteria
In most cases the bacteria that cause disease are not part of the bacteria that normally inhabit the body. They are picked up instead from sick people, sick animals, contaminated food or water, or other external sources. Bacterial disease also can occur after surgery, an accident, or some other event that weakens the immune system.
A2 a Opportunistic Infections
When the immune system is not functioning properly, bacteria that usually are harmless can overwhelm the body and cause disease. These organisms are called opportunistic because they cause disease only when an opportunity is presented. For example, cuts or injuries to the skin and protective layers of the body enable normally friendly bacteria to enter the bloodstream or other sterile parts of the body and cause infection. Surgery may enable bacteria from one part of the body to reach another, where they cause infection. A weakened immune system may be unable to prevent the rapid multiplication of bacteria and other microorganisms.
Opportunistic infections became more important in the late 20th century because of diseases such as acquired immunodeficiency syndrome (AIDS), a viral disease that ravages the immune system. Also contributing to an increase in opportunistic infections is the wider use of cancer-fighting drugs and other drugs that damage the immune system.
A2 b Bacterial Killers
Some dramatic infectious diseases result from exposure to bacteria that are not part of our normal bacterial community. Cholera, one of the world’s deadliest diseases today, is caused by the bacterium Vibrio cholerae. Cholera is spread in water and food contaminated with the bacteria, and by people who have the disease. After entering the body, the cholera bacteria grow in the intestines, often along the surface of the intestinal wall, where they secrete a toxin (poison). This toxin causes massive loss of fluid from the gut, and an infected person can die of dehydration (fluid loss) unless the lost fluids, and the salts they contain, are replaced. Cholera is common in developing regions of the world that lack adequate medical care
New Bacterial Diseases
While tuberculosis and cholera have been with us for centuries, in recent decades new bacterial diseases have emerged. Legionnaires’ disease, a severe form of pneumonia, was first recognized at an American Legion convention in Philadelphia, Pennsylvania, in 1976. It is caused by a previously unknown bacterium, Legionella pneumophila, which is most often transmitted through infected water.
Lyme disease, a form of arthritis caused by the bacterium Borrelia burgdorferi, was first recognized in Lyme, Connecticut, in 1975. A bite from a deer tick that carries the bacteria transmits the disease to human beings.
A food-borne disease currently causing major concern in the United States, Canada, and Western Europe is caused by a particular variant of the common intestinal bacterium Escherichia coli, or E. coli for short. Although E. coli is normally present in the human intestines, the variant E. coli O157:H7 produces toxins that cause bloody diarrhea and, in some cases, far more severe problems, including kidney failure and death. A person can become infected by eating contaminated meat. Thorough *****ng kills the bacteria.
A 3 How the Body Fights Bacterial Disease
Our immune system is designed to protect us against harmful bacteria. It works to keep our normal microflora in check and also to eliminate invaders from outside the body. Some immune-system defenses are built in: The skin acts as a barrier to bacterial invaders, and antimicrobial substances in body secretions such as saliva and mucus can kill or stop the growth of some disease-causing bacteria. We acquire another immune-system defense through exposure to disease-causing bacteria.
After recovering from many bacterial infections, people have the ability to resist a second attack by the same bacteria. They can do so because their immune system forms disease-fighting proteins called antibodies designed to recognize specific bacteria. When next exposed to those bacteria, the antibodies bind to the surface of the bacteria and either kill them, prevent them from multiplying, or neutralize their toxin. Vaccines also can stimulate the immune system to form disease-fighting antibodies. Some vaccines contain strains of the bacterium that lack the ability to cause infection; others contain only parts of bacterial cells.
Public Health Measures
Public health measures provide major controls against infectious disease. Especially important are those measures leading to ready availability of clean water, safe food, and up-to-date medical care. Waterborne diseases, such as cholera and typhoid fever, kill an estimated 5 million to 10 million people worldwide each year, according to the United Nations. Sufficient sources of clean drinking water in developing countries could help prevent these deaths. Food-safety guidelines can help prevent the spread of disease through contaminated food. Proper medical care can prevent transmission of infectious diseases to others. Tuberculosis, for example, kills more people worldwide every year than any other single disease. But if identified early, cases of tuberculosis can be treated effectively with antibiotics and other means, thereby stopping transmission to others.
Maintaining a clean environment for medical care is also important in preventing the spread of infectious diseases. For example, medical instruments, such as needles and syringes, must be sterile and proper infection-control procedures must be followed in hospitals, medical and dental offices, and industries that use bacteria. However, it is never possible, or even desirable, to have an environment entirely free of bacteria.
Bacteria and the Environment
Bacteria play a major role in recycling many chemical elements and chemical compounds in nature. Without such bacterial activities as the recycling of carbon dioxide (CO2) life on Earth would be impossible. Plants use CO2 to grow and in the process they produce the oxygen humans and other animals breathe. Moreover, we would drown in garbage and wastes if bacteria did not speed the decomposition of dead plant and animal matter.
..

يتبع
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20-03-2011, 07:28 AM
ام عبدالعزيز ام عبدالعزيز غير متواجد حالياً
Junior Member
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 23
افتراضي



الغزو الثقافي
مقدمة
لا بد أن نؤكد بداءةً بأن مراقبة التغيرات الكبرى التي تتوالى على ممر الزمن الراهن الذي لا شأن له سوى التبدّل والتحوّل الشامل من ماهية إلى أخرى أحياناً، ولا نجزف إذا قلنا بأن قصارى هذا التبدل والتحول هو الخلط الكثير في الأنساق الفكرية والقيمية التي كانت قائمة ومتماسكة فيما مضى؛ ذلك أن موجات ثورة المعلومات والاتصالات التي باتت - من حيث سعتها وسرعتها - تحمل في طياتها معانٍ أبعد بكثير من المعنى المحدّد لكلمتي (معلومات) و(اتصالات)، خاصة إذا علمنا بعد الإمعان والتدقيق في جملة مراحل تلك الموجات - مكانياً وزمانياً - أنها مخططة جيداً، ومدروسة منذ زمن سابق على زمانها وتوقيتها، فهي صارت لا تضمن أية حدود حمراء أو خضراء لأي عرف مجتمعي أو نسق معرفي وثقافي، بل ربما راحت بعيداً في اختراق الحدود، وخلط الأنساق خلطاً مدروساً أيضاً، وفق قولبة أو عولمة - أو لعلها أمركة - يُعلم من فجائيتها وسرعتها، التي صرعت شخصية بعض الأقوام و(القبائل الحديثة)، أنها من تخطيط مخطط واعٍ تماماً لما يصنع، وتعضده أعتى وأدهى المؤسسات الاستراتيجية في الغرب - لا ريب أن مراقبة هذه التغيرات الكبرى التي تجري في زمننا الراهن، وإدراكها بشكل جيد يساعد في اجتناب الكثير من الأخطاء في ميدان الثقافة، وفي الجوانب المعرفية التي تتفاعل وتتطور - بما تقتضيه سنة التغيير - لتتناول ماهية الإنسان - على صعيد الأفراد والمجتمعات - على أي حال، فإن جملة القول هو ضرورة النظر بشفافية إلى جملة الدواعي التي حملتها (الثورة الجديدة) في العالم - وإن كان الطبع أميل إلى تسميتها بالانقلاب الجديد - وفحص مدى صدقها وموائمتها مع ما تبقى من منظومات وأنساق فكرية وقيمية للمجتمعات، على أن يشتد تذكر جميع المهتمين بشؤون مجتمعاتهم، ونواحي الصحة والاعتلال في أنساقها القيمية، إلى جذور هذه (الثورة) التي قد تؤدي - في الحال أو المآل - إلى أزمة جديدة، أو وباء خطير، أخطر ما فيه أن المريض لن يشعر بمرضه بفعل عوامل التخدير الكثيرة المتمثلة في رونق حضارة الآلة الصناعية الغربية، و(المعجزة التقنية) أو ربما (المعجزة الاقتصادية)، أو موجة اتصالاتية أعلى وأعتى، تفتح حدوداً جديدة كانت منيعة بالأمس!!.
فإذا ما اعتقدنا بأن الأمم التي بذلت جهداً ودماً في سبيل بناء حضارتها، وتشخيص وجهاتها، التي قوامها القيم والمعارف والمفاهيم، التي تميزها.. إذا اعتقدنا بأن جميع ذلك يفرض مسؤوليات ثقيلة وملزمة على أبنائها الأحرار، فإن عليهم أن يجهدوا أنفسهم في الدفاع عن قيمها، وأن يذبّوا عن وجهها كل شين أو شائبة، وان يحافظوا على شخصيتها، وما ذاك إلا من خلال تدعيم وتقوية البناء المؤسساتي لأية أمة، في قبال الهجوم أو الغزو الثقافي الشرس الذي يستهدف قواعد بناء المجتمعات، والذي يملك منظومات وقواعد مؤسساتية ضخمة، وشبكة أعلامية ومواصلاتية أخطبوطية معقدة، متواصلة الحلقات بحيث صارت غير قابلة للتفكيك والتحليل، فبإزاء ذلك لابد للأمم التي همها النهوض والوقوف على أرجلها أن تبادر لإحكام بناء وتوسيع شبكاتها المؤسساتية ومدّها لتبلغ أقصى مواطن الهجمة الثقافية، وأبعد أماكن الحملات المعلوماتية والاتصالاتية؛ لأن خير وقاء لها هو العناية بنظم وتنسيق مؤسساتها، حتى لا يغلبها على أمرها ضعف هذا الجانب، وفي ذلك فقط، أي ردّ الهجمة بهجمة من جنسها، حفظ قوامها، واعتبارها في هذا العالم..
إذن من الطبيعي أن تتحرك الأمم بكل طاقتها، حركة واعية مدروسة، وأن تركز تفكيرها للأخذ من كل مطرح ما يفيدها ويدعم بناءها المادي والمعنوي، وإلا فالسكون يعني الاندحار بل الموت البطيء، فلا بد لها من تجدد وتطور، بأن تأخذ بجميع أسباب النهوض والتقدم، بحيث تضيف كل يوم شيئاً جديداً نافعاً إلى حياتها المعنوية والمادية، لأن التغيير سنة طبيعية
الغزو الثقافي والمفاهيم المتصلة به:
هدف الغزو- وإن كان عسكرياً بالدرجة الأولى- هو احتلال الأرض، أما الغزو الثقافي فيهدف إلى احتلال العقل؛ فهو أخطر من الغزو العسكري، وعلامة ذلك أن الغزو العسكري يستمد قوته من آليات الإخضاع الخارجي، بينما ييسّر الغزو الثقافي آليات الإخضاع الداخلي، مما يبدو وكأنه تعمية للحال، أو تجميل له، فيُقبل الإخضاع على أنه شيء آخر غير الإخضاع، لالتباسه بمفاهيم كثيرة تتصل بعمليات التكوين الذاتي، كالنمو والاستقلالية والأصالة والصلابة والسلطة والمناعة والوعي.. الخ.
وما يزال أمر الغزو الثقافي، استتباعاً لذلك، محيراً لدى الكثيرين؛ إذ لا ترى فئة من الناس أنه غزو، فتختار له تسميات أخرى، وتهون فئة أخرى من شأنه على أن الحديث عنه وعن مخاطره ألعوبة أو وهم، بل إن فئة ثالثة تدعو له سبيلاً للمثاقفة، وهؤلاء يهونون أيضاً من أمر المثاقفة، فلا يجدون فيها تأثير ثقافة غازية قاهرة في ثقافة مغزوة مقهورة، وإنما يعدون المثاقفة تلاقحاً معرفياً وحضارياً يعزز التواصل بين (تراثات) الإنسانية، ويغنيها، ويوردون حججاً لا نهاية لها عن العلاقات الثقافية بين الشعوب، واستكمال شروط النهضة أو التقدم، وهل علينا أن نذكر الخلاف القائم حول الحملة الفرنسية على مصر؛ هل كانت نعمة أم نقمة؟ فهناك من يتباكى على خروج المستعمر من بلاده، وكنت قرأت نصاً لأحدهم يصف تجربته في المعتقلات الصهيونية في فلسطين المحتلة، يعجب فيه من ديمقراطية العدو الإسرائيلي وتقدمه، مؤكداً أن السيء هو إجراءات الاعتقال والتعذيب...الخ.
إن ابن خلدون كان يعني الغزو الثقافي في قوله الواضح: (إنما تبدأ الأمم بالهزيمة من داخلها عندما تشرع في تقليد عدوها).
كان الغزو العسكري يستهدف احتلال الأرض، فهو غزو من الخارج، من أجل الهيمنة السياسية التي تصل إلى حد إلحاق المستعمَر (بفتح الميم) بالمستعمِر (بكسر الميم)؛ وحدث هذا مع الجزائر والهند على سبيل المثال، ومن أجل الهيمنة الاقتصادية، لدوام النهب الاستعماري لخيرات الشعوب وثرواتها الطبيعية ومواقعها الاستراتيجية.
غير أن الغزو الثقافي يستهدف احتلال العقل، فهو غزو من الداخل، وهوالأخطر، لأنه يضمن بعد ذلك، في حالات الضعف الذاتي وتخريب المناعة الذاتية، دوام الهيمنة على الإدارة والإمكانات القومية برمتها. لقد تطور الاستعمار كثيراً، من شكله القديم العسكري المباشر، إلى شكله الجديد الاقتصادي؛ سواء تأمين المصادر أو الطاقة أو الثروات الطبيعية، أو البحث عن أسواق، إلى الاستعمار الثقافي، المختلف على تسميته، الذي لا يحتاج إلى الأسلحة التقليدية، لأنه مزود بسلاحه الفتاك الداخلي، أعني به التنميط الثقافي من خلال آلية صناعة العقل.
إن مفهوم الغزو الثقافي ملتبس - كما أشرنا - في تاريخه، وفي إطاره المعرفي، وفي علائقه المتشابكة والمتداخلة مع مفاهيم أخرى، مما يدعونا لإضاءة هذا المفهوم:

(1) الاستقطاب والهيمنة:
تشكل مفهوم الاستقطاب بعد الحرب العالمية الثانية، حين انقسم العالم إلى معسكرين، الأول يدور حول القطب الأمريكي، والثاني حول القطب السوفييتي، وصارت الحروب تتحول إلى بؤر توتر صغيرة، أما الحرب الكبرى فهي الحرب الباردة، التي خف أوارها، وأخذت أشكالاً أخرى، بعد المتغيرات العنيفة أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات، لعل أهمها الزلزال السوفييتي الذي أنهى أحد هذين القطبين، وانهارت معه منظومة الدول الاشتراكية، والأهم من ذلك حالة صراع مرهونة بعلاقات دولية، صار فيها الاستقطاب متجهاً إلى قطب واحد مهيمن هو الولايات المتحدة، بما يعني ذلك من ترافق الاستقطاب مع التقنية، المعلوماتية، الاتصالات، العلم. ولا شك في أن سلطان الواحدة منها يفوق السلاح التقليدي أضعافاً مضاعفة، إنها الثروة والمعرفة، وهما تتبادلان الأدوار، وتتكاملان فيما بينهما.
(2) التبعية:
ظهر مفهوم التبعية في إطار الاقتصاد في الستينات، تفسيراً للتخلف الذي اتسم به اقتصاد بلدان العالم الثالث؛ مما طرح في المقابل، ضرورات النمو المتسارع للوتائر الاقتصادية (مشمولة فيما بعد بالوتائر الاجتماعية والسياسية)، وهي التي اصطلح على تسميتها بالتنمية، غير أن اندماج هذا النمو، وتلك التنمية في الاقتصاد العالمي - وهو اقتصاد المركز المتقدم، الأمريكي والأوروبي، أو الدولة الصناعية، أو دول الشمال - جعل اقتصادها يخدم الاقتصاد العالمي، أو ما عرف باسم التنمية الموجهة للخارج، وقوامها تغذية المركز بالمواد والخامات والنفط، وتصريف منتجات المركز.
وهذا هو مفهوم التبعية، بدأ اقتصادياً، ثم ما لبث أن امتد إلى المجالات الكونية الأخرى، مع تحول العالم نفسه إلى قرية صغيرة كونية، بفضل استفحال تأثير سلطات العصر التي أشرنا إليها، ولا سيما الاتصالات والمال والاقتصاد والمعلوماتية.
إذن صار هناك مركز متبوع، وأطراف أو هوامش تابعة، وقد تنبه الكثيرون لخطر هذه التنمية الموجهة إلى الخارج، إنها تفاقم خطر التبعية، بعزل التنمية عن أبعادها الشاملة والمتكاملة والمستقلة، إذا أغفلت أبعاد التنمية الاجتماعية والسياسية والثقافية التي تضمن الهوية الثقافية، والاستقلال السياسي، ومواءمة الخيارات لخصوصياتها التاريخية والبيئية والاجتماعية والحضارية.
وكلما فشلت تجربة تنموية، وما أكثر التجارب الفاشلة، انزلقت بسرعة إلى مهاوي التبعية؛ لأن من شروط التنمية الناجحة شمولها وتساوقها مع التنمية الثقافية والاجتماعية من جهة، واستقلاليتها من جهة أخرى.
وغني عن القول بعد ذلك، أن التبعية الثقافية والإعلامية أخطر من التبعية الاقتصادية، لأن الأولى تتجه إلى رهن الإرادة القومية والوطنية، بما في ذلك استتباع القرار القومي والوطني - الذي ينبغي أن يكون مستقلاً - لهيمنة المركز، وعلى رأسه الولايات المتحدة.
(3) التغريب:
يفيد معنى التغريب أمرين، الأول سيادة النزعة الغربية، أو الاحتذاء بالغرب (أوروبا والولايات المتحدة)، والثاني هو الاستلاب أو الاغتراب؛ أي خلق هوة بين المرء وواقعه، حين تغلف الذات بمشاعر الغربة والوحشة والانخلاع والانسلاخ، واللا إنتماء بعد ذلك.
ويفيد المعنى الاصطلاحي شعور المرء بأنه مبعد عن البيئة التي ينتمي إليها، فيصبح منقطعاً عن نفسه، ويصير عبداً لما حوله، يتلقى تأثيره المتمثل في إنجازات الإنسان ومواصفاته ونظم حياته، دون فعالية تذكر.
والأمران يتوافقان أو يتكاملان فيما بينهما، في حالة الثقافة العربية التي تعاني التغريب، بما هو فك العرى الوثيقة بينها وبين تاريخها وتراثها، وبينها وبين وظائفها التاريخية والعضوية والنفسية.
لقد شكلت ثقافة الغرب بالنسبة للعرب والثقافة العربية، الاستعلاء والتكبر؛ تعبيراً عن موقع الغربي، وكانت العلاقة الاستشراقية محكومة بموقعه كمستعمر، وكلما اتسعت حلقات وعي الذات القومية والوطنية إزاء الآخر الغربي، توضحت بجلاء أكبر، حدة المعاناة التي تواجهها الثقافة العربية في مواجهة التغريب، احتذاء بالغرب، أو سلباً واغتراباً عن الهوية والخصوصيات الثقافية بتأثير الغرب نفسه، منتج وسائل التغريب الضخمة.
(4) التنميط:
يعبر الغزو الثقافي عن آليته، أساساً، بالتنميط الثقافي الذي يعني إنتاج نمط ثقافي واحد وفق إرادة المنتج المهيمن، ويكون ذلك عبر وسائل السيطرة المختلفة كالتقنية والمعلوماتية والاتصالات، ولا سيما استعمال الأقمار الصناعية.. ولا شك أن أخطر مظاهر التنميط وسيلة، هو شيوع ثقافة الصورة بديلاً عن ثقافة الكلمة، وانتشار الكتاب الإلكتروني (أقراص Cd-rom ) بديلاً عن الكتاب المطبوع؛ مما يضع جمهور الأطفال والناشئة أمام الاستبداد التقني الذي يقلل الخيال والإبداع بعد ذلك، ناهيك عن سرقة الوقت، وهدر الطاقة الجسمية، والمشاعر والأفكار، ووضع هذا الجمهور في حالة عطالة ذهنية وثقافية أمام منتجات التنميط الثقافي وقوتها الهائلة.
غير أن خطورة التنميط تبلغ مداها الأقصى عند تقبلها من الداخل حين تفلح أدوات الهيمنة ووسائل السيطرة في (صناعة العقول)، (وهو عنوان كتاب آخر). وفي الحالات جميعها، فإن خطر التنميط الثقافي يتزايد، كلما كان تقبله متاحاً وميسراً، ولهذا ظروفه وشروطه.
(5) التغطية:
وهو أسلوب إعلامي على سبيل التضليل، بقصد قلب الحقائق أو تزييف الوعي، وتشكيل العقل وفق إملاء شروط الهيمنة. وكان قد وضّح مثل هذا المفهوم خير توضيح إدوار سعيد في كتابه (تغطية الإسلام) (1982 بالإنكليزية) وهو عن التضليل الإعلامي والأيديولوجي الذي مارسته وسائل الإعلام الأمريكية للتغطية على الإسلام، والحكم عليه بالإرهاب.
وليس بمقدورنا أن نعدد أمثلة التغطية التي حدثت، وما تزال، في قضايا كثيرة، وهدفها الأوحد هو التضليل وتزييف الوعي. إن الامتدادات الجبارة للمعلوماتية والاتصالات هي الأداة الأولى للتغطية، وينبغي الوعي بمدى القوة الاستعمارية لهذا الأسلوب في عمليات احتلال العقل، أو الغزو الثقافي.



(6) العولمة:
تعددت تعريفات (العولمة) حتى إن بعضهم (إسماعيل صبري عبد الله) اقترح تعريفاً آخر لها هو (الكوكبة)، غير أن أقربها دلالة هو جعل نمط العيش والثقافة عالمياً، لئلا نأخذ بجانبها السلبي فقط الذي يرى فيها توحيداً للاستهلاك، وخلقاً لعادات استهلاكية على نطاق عالمي.
وأضاف بعضهم لمجالاتها المال والتسويق والمبادلات والاتصال... ويتفق هذا التعريف مع الذين يقولون أن العولمة هي نقل الشيء من النطاق الوطني أو القومي إلى النطاق العالمي، غير أن هذا التعريف هو الأشمل بتقديري.
ولما كانت الولايات المتحدة هي القادرة على جعل هذا النمط أو ذاك عالمياً، وجعله على طرائقها وتنظيمها المجتمعي والكوني، فتغدو العولمة بتعريفها الحالي أمركة العالم، وهو طموح قديم للولايات المتحدة، حيث قال الرئيس الأمريكي (غروفر كليفلاند) (1893): (إن دور أمريكا الخلاق هو تحضير العالم، ليصبح أمة واحدة تتكلم لغة واحدة)، وعبّر عن هذا الطموح فيما بعد بعبارة (النظام العالمي الجديد) بزعامة الولايات المتحدة، وهو شعار الدولار الأمريكي الذي أخذ شكله منذ نهاية القرن التاسع عشر؛ إذ يوجد على الدولار صورة لهرم تعلوه عين إنسان، ووضعت في أسفل الهرم عبارة (النظام العالمي الجديد).
وتؤثر (العولمة) سلبياً في الطرف الضعيف الواهن، ففي الاقتصاد والمال، تفتقر دول العالم الثالث إلى الفعالية في (العولمة)، لأنها مستهلك أولاً، ومستهلك للمنتجات الأقل قيمة ثانياً؛ ويتفاقم التأثير السلبي في مجالات العلم والتقنية والمعلوماتية والاتصالات، لأنها لا تنتج، أو لا تشكل مشاركتها في الإنتاج العالمي نسبة تذكر، وهذا يعني أن الخاسر في العولمة هو الأضعف في حلقة الإنتاج، ليكون في النهاية مستهلكاً، متلقياً، مستلب الإرادة والفاعلية.
وفي العولمة الثقافية نميز دائماً بين مفهومها (أمركة العالم)، وبين مفهومها الآخر (كنظام عالمي ثقافي جديد، يقوم على احترام مبادئ عقد التنمية الثقافية) الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1989م. وهي مراعاة البعد الثقافي للتنمية، وتأكيد الهوية الثقافية وإثرائها، وتوسيع نطاق المشاركة في الحياة الثقافية، وتعزيز التعاون الثقافي الدولي، ولعل الفرق بين المفهومين واضح، لا لبس فيه، إذ يتبدى في إشكالية السيطرة العالمية الكامنة في العولمة عبر إنتاجها الاحتكاري لأدوات الهيمنة.



خطر الغزو الثقافي والإعلامي على المجتمع العربي
إن مما لا شك فيه أن الإعلام بكل أنواعه وتقنياته قد أحرز نجاحاً باهراً في جميع المجالات وهو من أقوى وسائل الإقناع الذاتي في أتباع الأسلوب الهادئ والرزين دون اللجوء الى العنف. لكنه في نفس الوقت أنفذ الى القلوب من السهام وأشد وقعاً على النفوس، إذ له ظاهر أنيق ومنظر جذاب وهيكل أخاذ إضافة الى مجموعات الإثارة الكاملة والمواد الغزيرة والمعلومات المتدفقة الى ما لا نهاية، بل حسبك جيش من الإخصائيين الاجتماعيين والنفسانيين والسياسيين والاقتصاديين وبقية الاختصاصات كالتصوير والإضاءة وما شابه. فلا بد من تأثيره الفعال ونفاذه الى الأعماق بصورة سريعة ومباشرة.، والغرب من حيث طول الباع لديه في هذا المجال واهتمامه التام في تطويره قد قطع شوطاً مهماً في سبيل ذلك ولا يمكن لأحد أنكار ذلك.
ولكن هل صحيح أن كل ما يقوله الإعلام الغربي عن الإسلام والمسلمين تطاول وافتراء وأنه من إفرازات (صدام الحضارات) الذي يجاهر به ويدعو إليه ساسة الغرب ومفكروه، وأن الحملات الإعلامية المتعاقبة التي لا يكاد ينجو منها بلد مسلم ليست إلا وجهاً من وجوه حرب الإساءة والتشويه التي اعتمدتها سلاحاً ماضياً في صراعها؟
في الجواب: هناك من يرى أن في الإعلام الغربي حقاً بعض التحامل علينا، لكنه إعلام لا يختلق الأباطيل. فنحن الذين نغضب لكشفه عوراتنا، فنكابر في ما نحن عليه من سوء حين تقتحم الصحافة الغربية ما هو مستور لدينا، بعيداً عن قيود الرقابة والتوجيه بعيداً عن الملاحقة وقطع الأرزاق التي قد تطال الصحفي المسلم عندما يتجاوز الحدود..
ولأن المسلمين قد اعتادوا على إعلام رسمي يرضي الحاكم وقد لا يرضي المحكوم فإن الصراحة وكشف الحال التي يعالج بها الإعلام الغربي شؤوننا الداخلية تثير في الأوساط الرسمية الاسلامية من ردود الفعل ما قد يضر ولا يفيد ويستهوي في الوقت نفسه أوساط العامة والمثقفين.
وهناك من يرى في الإعلام الغربي طرفاً كارهاً مسكوناً بحقده علينا، يغمض عينه عن كل ما هو إيجابي لدينا، يلاحق الصغيرة في حياتنا ليضخمها ويبالغ في تضخيمها ليحيلها لجبل من الأمور الشائنة المعيبة إمعاناً في كرهه وتحامله علينا.
بعيداً عن الاسترسال في رأي الطرفين وأحقيتهما فإنه الإعلام الغربي حقيقة ضخمة، كبيرة في حياتنا السياسية والثقافية ولن تنفع محاولات التقليل من شأنه وقدرته على الإساءة إلينا.. إنه قوة هائلة لا قبل لنا بها، عريقة في النشوء، مذهلة في التطور، كاسحة في التأثير تغطي القارات الخمس بلا منازع لتزرع في أذهان الشعوب ما تشاء من الصور، وتدفع بهم إلى ما تشاء من المواقف، لا تبالي في ما تتناوله من أحداث العالم بالعرض والتحليل إلا ما تراه - خطأ أو صواباً - معبراً عن قناعاتها.
وإذا كان الإعلام الغربي قبل خمسين سنة ضئيل الفاعلية في تأثيره علينا وعلى قضايانا فإن ثورة الإتصالات قد جعلت منه اليوم تفوق بقدرتها على الزعزعة والإضرار قدرة الجيوش.
لم يكن للصحافة قبل عدة عقود تأثير يتجاوز حدود المحيط الذي تصدر فيه. فما كانت تنشره جريدة صادرة في باريس أو عاصمة أخرى يظل محصوراً في قرائها التقليديين، وجاءت أعجوبة الأقمار الصناعية والطباعة عبر الفضاء وشيوع الانترنيت لتزيل ما كان قائماً من حواجز وعقبات. وأصبح المقال الذي يحمل الأذى والبهتان جاهزاً لمن يسعى إليه خلال ساعات من صدروه... وإلى جانب هذا الانبهار ماذا نحس بالإعلام الإسلامي شعور مزيج من العجز والإحباط وقصوره في مواجهة جبروت الإعلام الغربي.
فشعوب العالم لا تعرف في معظم الأحوال - عن الإسلام وقضاياه إلا من خلال ما تتلقاه من الإعلام الغربي مع كثير من النقص والتشويه السهوي أو العمدي.
أما الصحافة والإعلام الإسلامي فعاجزة ومنغلقة على نفسها، بل قد تساعد في كثير من الأحيان الإعلام الغربي لبث السموم والدعايات الفاسدة بين الشعب.
حيث حذرت دراسة علمية من ظاهرة الغزو الإعلامي الأجنبي في وسائل الإعلام العربية، وبالذات البرامج الواقعيّة المعربة من البرامج العالمية،
واظهرت الدراسة الموسومة (الغزو الإعلامي والانحراف الاجتماعي: دراسة تحليليّة لبرامج الفضائيات العربية) التي اعدها الدكتور ياس خضير البياتي الأستاذ في كلية المعلومات والإعلام والعلاقات العامة بشبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، ان وسائل الاعلام العربية شاركت بدور اساسي في تعميق الغزو الإعلامي الاجنبي، من خلال مدة ساعات البث للمواد الأجنبية، وبروز ظاهرة البرامج الواقعية او ما يسمي (تلفزيون الواقع) في بعض
الفضائيات العربية من دون أن تأخذ بنظر الاعتبار قيم المجتمع العربي وتقاليده وانماطه الاجتماعية.
ولاحظت الدراسة من خلال الاحصائيات العلمية الجديدة، بأن القاسم المشترك لبرامج القنوات الفضائية العربية هو المادة الترفيهية وافلام الجريمة والعنف والرعب والجنس، اي ان ثقافة الصورة تطغي عليها اكثر من ظاهرة سلبية تتمثل بالأغتراب، القلق، اثارة الغريزة، الفردية، العدوانية، دافعيّة الأنحراف، سلطة المال والنساء، حب الاستهلاك، الانانية،والتمرد، وكلها مفردات حيائيّة تتأسس في ادراك الشباب وسلوكهم ومعارفهم بحيث تتحول من صورة ذهنية الي نشاط عملي عن طريق المحاكاة والتقليد وعمليات التطييع الاجتماعي.
وتوقعت الدراسة أن تنشأ مشكلات اجتماعية بفعل هذه الثقافة الإعلامية، يتاثر فيها الاطفال والمراهقون والشباب بنتائجها السلبيّة، فمن المحتمل ان تخلق برامج الفضائيات العربية الأضطراب الاجتماعي، وعدم الاستقرار في العلاقات العامة الاجتماعية، وتنمية الفردية والروح الاستهلاكيّة، والهروب من التصدي لواقع الحياة، والاستسلام له، وتوطين العجز في النفوس، واضعاف الروابط الأسرية وقيمها، وتعميق المشاعر الذاتية اكثر من الالتزام الجماعي، والانبهار بالموديل الأجنبي علي حساب الهوية الثقافية، وكذلك تراجع الأنتماء وازدياد اليأس والاحباط.
ووجدت الدراسة ان القنوات الفضائية العربية،وبالذات الخاصة، بدأت تتسابق علي ارضاء الجمهور العربي، وخاصة الشباب، واجتذابه لهم باي صورة من خلال المواد الترفيهية التي تتعارض مع التنشئة الاجتماعية العربية ومقوماتها، خاصة في اشاعة النماذج الغربية من البرامج المستنسخة التي تحفل بانواع فنون الاثارة الجسدية والغريزية وبمواصفات قد لا نجدها حتي في القنوات الفضائية الاجنبية.
واثارت الدراسة تساؤلات حول شيوع هذه لظاهرة الإعلامية في الحياة العربية وتوقيتها ، ووجدت بان العامل الاساسي هو التسابق غير المشروع علي جذب الشباب لأسباب تجارية مادية، ودخول المال العربي بشكل سلبي الي الانتاج الاعلامي والفني دون اعتبارات للواقع الاجتماعي بحيث اصبح الأستثمار في هذا المجال ياخذ مداه السلبي في تعميق ثقافة الاثارة. كما اشارت الدراسة الي ضرورة الانتباه الي هذه الظاهرة علي انها قد تحمل توجهات سياسية وفكرية ملغومة تريد تدمير الواقع العربي وثقافة المجتمع وقيمه.
وخرجت الدراسة بعدد من التوصيات ابرزها ضرورة الاعتراف بان انفجار المعلومات والمنجزات التقنية في زمن العولمة لايلغي الحقيقة بأن الثورة الحضارية ينبغي استيعابها وتقبلها بوعي حضاري واستيعاب ذكي، بما يجعلنا قادرين علي الاستفادة منها. بمعني اقتناء المفيد من المعلومات والبرامج مادامت تخترق حدودنا ومجتمعنا بطريقة قسرية عن طريق تكنولوجيا الفضاء. مع اهمية تعميق وعي الشباب العربي وثقافته وممارسته للديمقراطية، وتعويده علي التعامل الحضاري مع المعلومة، وتعميق وعية بايجابياتها وسلبياتها، اضافة الي اهمية وضع خطة اعلامية من قبل الدول العربية تاخذ مسارين: خطة اعلامية لمواجهة الغزو الاعلامي والثقافي وخطة اعلامية لتحصين الشباب. بمعني ان مواجهة الغزو لابد ان يستند علي خطة تتعلق بالطرق والوسائل الكفيلة للتقليل من طوفان المادة الاعلامية الاجنبية في التلفزيون العربي، ومحاولة منع ظاهرة البرامج الواقعية التي لاترتبط بقيم المجتمع وثقافته، مع اهمية تحصين الشباب سياسيا واجتماعياً وثقافياً وتربوياً، وتعميق وعيّه بمضامين الغزو وسلبياته، وتطوير وسائل اعلامه الوطنية ومضامينه، واعطاء الشباب الفرصة للتعبير عن آرائهم وافكارهم وتطلعاتهم في وسائل الاعلام، واشراكهم في صنع القرار الإعلامي ومشاركتهم في انتاج برامجهم صناعة وكتابة وتنفيذا.
كما اكدت الدراسة على ضرورة جعل التراث العربي الأسلامي المعين الذي يستخدم كقاعدة عريضة تغذي الثقافة الاعلاميّة العربية، باعتبار أن له معطياته النفسية والقومية لتحجيم عقدة النقص الذي يسببه الغزو الأجنبي في نفوس الشباب، ومصدرا ثريا لمواجهة تحديات افرازات العولمة، وعاملا مساعدا لتشكيل تجانس ذهني وروحي بين شباب الامة.
كما قدمت الدراسة مقترحات لخطة علميّة وتطبيقيّة للمؤسسات الإعلامية العربية ولصناع القرار الإعلامي ورجال التربية والتعليم في كيفيّة مواجهة الغزو الإعلامي والثقافي وسبل المواجهة العلميّة لمضامينه ومصادره، وخطة لتحصين الشباب من خلال مناهج العلم تتضمن مقترحات عمليّة في بناء رسالة اعلاميّة قادرة علي حماية الشباب من الظواهر الإعلامية السلبية في الحياة العربية المعاصرة.
كيف نحارب الغزو الثقافي الغربي والشرقي
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه.
وبعد: فمما لا شك فيه أن أخطر ما تواجهه المجتمعات الإسلامية في الوقت الحاضر هو ما يسمى بالغزو الثقافي بأسلحته المتنوعة من كتب وإذاعات وصحف ومجلات وغير ذلك من الأسلحة الأخرى، ذلك أن الاستعمار في العصر الحديث قد غير من أساليبه القديمة لما أدركه من فشلها وعدم فعاليتها، ومحاربة الشعوب واستماتتها في الدفاع عن دينها وأوطانها ومقدراتها وتراثها حيث إن الأخذ بالقوة، وعن طريق العنف والإرهاب مما تأباه الطباع، وتنفر منه النفوس لا سيما في الأوقات الحاضرة بعد أن انتشر الوعي بين الناس، واتصل الناس بعضهم ببعض وأصبح هناك منظمات وهيئات كثيرة تدافع عن حقوق الشعوب، وترفض الاستعمار عن طريق القوة، وتطالب بحق تقرير المصير لكل شعب، وأن لأهل كل قطر حقهم الطبيعي في سيادتهم على أرضهم واستثمار مواردهم وتسيير دفة الحكم في أوطانهم حسب ميولهم ورغباتهم في الحياة، وحسب ما تدين به تلك الشعوب من معتقدات ومذاهب وأساليب مختلفة للحكم مما اضطر معه إلى الخروج عن هذه الأقطار بعد قتال عنيف، وصدامات مسلحة وحروب كثيرة دامية.
ولكنه قبل أن يخرج من هذه الأقطار فكر في عدة وسائل، واتخذ كثيرا من المخططات بعد دراسة واعية وتفكير طويل وتصور كامل لأبعاد هذه المخططات، ومدى فعاليتها وتأثيرها، والطرق التي ينبغي أن تتخذ للوصول إلى الغاية التي يريد، وأهدافه تتلخص في إيجاد مناهج دراسية على صلة ضعيفة بالدين، مبالغة في الدهاء والمكر والتلبيس، ركز فيها على خدمة أهدافه ونشر ثقافته وترسيخ الإعجاب بما حققه في مجال الصناعات المختلفة، والمكاسب المادية في نفوس أغلب الناس حتى إذا ما تشربت بها قلوبهم، وأعجبوا بمظاهر بريقها ولمعانها، وعظيم ما حققته وأنجزته من المكاسب الدنيوية والاختراعات العجيبة، لا سيما في صفوف الطلاب والمتعلمين الذين لا يزالون في سن المراهقة والشباب - اختارت جماعة منهم ممن انطلى عليهم سحر هذه الحضارة؛ لإكمال تعليمهم في الخارج في الجامعات الأوربية والأمريكية وغيرها حيث يواجهون هناك بسلسلة من الشبهات والشهوات على أيدي المستشرقين والملحدين بشكل منظم، وخطط مدروسة، وأساليب ملتوية، في غاية المكر والدهاء، وحيث يواجهون الحياة الغربية بما فيها من تفسخ وتبذل وخلاعة وتفكك ومجون وإباحية.
وهذه الأسلحة وما يصاحبها من إغراء وتشجيع، وعدم وازع من دين أو سلطة، قل من ينجو من شباكها ويسلم من شرورها، وهؤلاء بعد إكمال دراستهم وعودتهم إلى بلادهم وتسلمهم المناصب الكبيرة في الدولة أخطر من يطمئن إليهم المستعمر بعد رحيله، ويضع الأمانة الخسيسة في أيديهم لينفذوها بكل دقة، بل بوسائل وأساليب أشد عنفا وقسوة من تلك التي سلكها المستعمر، كما وقع ذلك فعلا في كثير من البلاد التي ابتليت بالاستعمار أو كانت على صلة وثيقة به. أما الطريق إلى السلامة من هذا الخطر والبعد عن مساوئه وأضراره فيتلخص في إنشاء الجامعات والكليات والمعاهد المختلفة بكافة اختصاصاتها للحد من الابتعاث إلى الخارج، وتدريس العلوم بكافة أنواعها مع العناية بالمواد الدينية والثقافة الإسلامية في جميع الجامعات والكليات والمعاهد؛ حرصا على سلامة عقيدة الطلبة، وصيانة أخلاقهم، وخوفا على مستقبلهم، وحتى يساهموا في بناء مجتمعهم على نور من تعاليم الشريعة الإسلامية، وحسب حاجات ومتطلبات هذه الأمة المسلمة، والواجب التضييق من نطاق الابتعاث إلى الخارج وحصره في علوم معينة لا تتوافر في الداخل.
فنسأل الله التوفيق لكل ما فيه صلاح العباد والبلاد، وحماية المسلمين من كل ما يضرهم في عقائدهم وأخلاقهم إنه جواد كريم.
وهذا المقام مع ما ذكرنا آنفا يحتاج إلى مزيد من العناية في إصلاح المناهج وصبغها بالصبغة الإسلامية على وجه أكمل، والاستكثار من المؤسسات العلمية التي يستغني بها أبناء البلاد عن السفر إلى الخارج واختيار المدرسين والمدرسات والمديرين والمديرات، وأن يكون الجميع من المعروفين بالأخلاق الفاضلة والعقيدة الطيبة والسيرة الحسنة، والغيرة الإسلامية والقوة والأمانة؛ لأن من كان بهذه الصفات أمن شره ورجي خيره وبذل وسعه في كل ما من شأنه إيصال المعلومات إلى الطلبة والطالبات سليمة نقية.
أما إذا اقتضت الضرورة ابتعاث بعض الطلاب إلى الخارج لعدم وجود بعض المعاهد الفنية المتخصصة لا سيما في مجال التصنيع وأشباهه فأرى أن يكون لذلك لجنة علمية أمينة لاختيار الشباب الصالح في دينه وأخلاقه المتشبع بالثقافة والروح الإسلامية، واختيار مشرف على هذه البعثة معروف بعلمه وصلاحه ونشاطه في الدعوة ليرافق البعثة المذكورة، ويقوم بالدعوة إلى الله هناك، وفي الوقت نفسه يشرف على البعثة، ويتفقد أحوالها وتصرفات أفرادها، ويقوم بإرشادهم وتوجيههم، وإجابتهم عما قد يعرض لهم من شبه وتشكيك وغير ذلك.
وينبغي أن يعقد لهم دورة قبل ابتعاثهم ولو قصيرة يدرسون فيها جميع المشاكل والشبهات التي قد تواجههم في البلاد التي يبتعثون إليها، ويبين لهم موقف الشريعة الإسلامية منها، والحكمة فيها حسب ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وكلام أهل العلم مثل أحكام الرق، وتعدد الزوجات بصفة عامة، وتعدد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بصفة خاصة، وحكم الطلاق، وحكمة الجهاد ابتداء ودفاعا وغير ذلك من الأمور التي يوردها أعداء الله على شباب المسلمين حتى يكونوا على استعداد تام للرد على ما يعرض لهم من الشبه.
أما عن مجابهة الغزو المتمثل في الإذاعات والكتب والصحف والمجلات والأقلام التي ابتليت بها المجتمعات الإسلامية في هذا العصر، وأخذت تشغل أكثر أوقات المرء المسلم والمرأة المسلمة رغم ما تشتمل عليه في أكثر الأحيان من السم الزعاف، والدعاية المضللة فهي من أهم المهمات لحماية الإسلام والثقافة الإسلامية من مكائده وشره مع التأكيد على دعاة الإسلام وحماته للتفرغ لكتابة البحوث والنشرات والمقالات النافعة، والدعوة إلى الإسلام، والرد على أصناف الغزو الثقافي، وكشف عواره، وتبيين زيفه حيث إن الأعداء قد جندوا كافة إمكاناتهم وقدراتهم، وأوجدوا المنظمات المختلفة والوسائل المتنوعة للدس على المسلمين والتلبيس عليهم، فلا بد من تفنيد هذه الشبهات وكشفها، وعرض الإسلام عقيدة وتشريعا وأحكاما وأخلاقا عرضا شيقا صافيا جذابا بالأساليب الطيبة العصرية المناسبة، وعن طريق الحكمة والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن من طريق جميع وسائل الإعلام حسب الطاقة والإمكان؛ لأن دين الإسلام هو الدين الكامل الجامع لكل خير، الكفيل بسعادة البشر، وتحقيق الرقي الصالح، والتقدم السليم والأمن والطمأنينة والحياة الكريمة، والفوز في الدنيا والآخرة.
وما أصيب المسلمون إلا بسبب عدم تمسكهم بدينهم كما يجب، وعدم فهم الكثرين لحقيقته، وما ذلك إلا لإعراضهم عنه وعدم تفقههم فيه، وتقصير الكثير من العلماء في شرح مزاياه، وإبراز محاسنه وحكمه وأسراره والصدق والصبر في الدعوة إليه، وتحمل الأذى في ذلك بالأساليب والطرق المتبعة في هذا العصر، ومن أجل ذلك حصل ما حصل اليوم من الفرقة والاختلاف، وجهل الأكثر بأحكام الإسلام، والتباس الأمور عليهم. ومعلوم أنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها والذي صلح به أولها هو اتباع كتاب الله الكريم وسنة رسوله الأمين عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم كما قال تعالى: اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ وقال تعالى: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ وقال سبحانه: وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ وقد وعدهم الله سبحانه وتعالى على ذلك النصر المبين والعاقبة الحميدة، كما قال سبحانه وهو أصدق القائلين: وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ وقال سبحانه: وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ وقال عز وجل: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ والآيات في هذا المعنى كثيرة، ولما حقق سلفنا الصالح هذه الآيات الكريمات قولا وعملا وعقيدة نصرهم الله على أعدائهم، ومكن لهم في الأرض، ونشر بهم العدل ورحم بهم العباد، وجعلهم قادة الأمة وأئمة الهدى، ولما غير من بعدهم غير عليهم كما قال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ فنسأل الله سبحانه أن يرد المسلمين حكومات وشعوبا إلى دينهم ردا حميدا، وأن يمنحهم الفقه فيه والعمل به والحكم به، وأن يجمع كلمتهم على الحق، ويوفقهم للتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالحق والصبر عليه إنه سميع قريب، وصلى الله وسلم على نبينا وسيدنا محمد وآله وصحبه وأتباعه بإحسان







المراجع :-
1) مرتضى معاش/ المعلوماتية استباحة الفكر وتدمير الذات/ مجلة النبأ، العدد51.
(2) المصدر السابق: ص16.
(3) مرتضى معاش/ المعلوماتية وآليات الاستيعاب، مجلة النبأ العدد52 ص24.
(4) محمد مهدي شمس الدين، مجلة الكلمة، العدد10 ص12.
(5) الإمام الشيرازي/ من التمدن الإسلامي ص5.
(6) أمينة الصاوي، د. عبد العزيز شرف/ روجيه غارودي وحضارة الإسلام/ ص9.
(7) المصدر السابق: ص8.
(8) المصدر السابق: ص32
(9) الغزو الثقافى يمتد فى فراغنا تاليف محمد الغزالى سنة النشر 2005
(9) نفس المصدر السابق ص22













ألخاتمه
وغاية الأمر أن العالم الإسلامي تتهدده جملة أخطار، عبر طرق شتى، وأهم خطر محدق به، هو الغزو الثقافي الذي يستهدف أول ما يستهدف غزو العقول المسلمة، عبر الخلط عليها والتشويش لحرفها عن وجهتها الطبيعية، علها تتناغم معه وتتجاوب مع أغراضه، وهذا أهم عامل مساعد لخلق أرضية خصبة تستنبت فيها الجبهة الثقافية المقابلة ما تريد لخدمة أهدافها التي في مقدمتها تمييع شخصية الإنسان المسلم، وجعله مستعداً لأن ينزع إسلامه كنزع القميص، وهو ما يتطلب مراجعة ومتابعة جادة لأسس البناء المعرفي العام، وتدعيمها بأشكال الدعم الفكري، وفق قراءات ناضجة تستفيد من التجارب المعرفية الحديثة، لكيما يرجى منها أن توفر أسباب الحصانة الذاتية للفرد المسلم، ومن ثم العمل على تشكيل المؤسسات البنيوية، وتنظيم هيكيلية محكمة تنظم أنشطة الأفراد، وتستوعب الطاقات والمواهب، وتصبها في قنواتها ومسالكها الصحيحة التي تخدم - مباشرة - اتجاهات الأمة، كما ينبغي عدم الغفلة عن نقطة هامة، وهي أن جميع ذلك يتعذر تحقيقه دون توفير المناخات والأجواء الصحية التي تنحسر فيها يد الاستبداد والتسلط التي تسد الطريق أمام تفجر الطاقات والخلاقيات، وتحد من نشاط الفرد، وتوجهاته المستقلة، طمعاً في إبقاء كل شيء في خدمة بقاء السلطة ودوامها، وبالطبع لا يتأتى ذلك إلا في إلفات أنظار الأمة، بصفة مستمرة، إلى حقيقة بسيطة مفادها أن صلابة العود تأتي من جذر ثابت، وأن ما يبنى على الفاسد، فاسد مثله، مما يستدعي حفظ وصيانة خصائصها، بما يبقيها أمة وسطاً شاهدة على الناس، وما التوفيق إلا بالله العلي القدير..


يتبع
.
................

..............
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20-03-2011, 07:30 AM
ام عبدالعزيز ام عبدالعزيز غير متواجد حالياً
Junior Member
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 23
افتراضي



مقدمه:-
إذا كانت دراسة أي علم من العلوم تؤدي إلى ترقية مشاعر الفرد، وتنمي مداركه، وتفتح أحاسيسه وتصقل مواهبه ، وتزيد في حركته ونشاطه الفكري ، فيؤدي كل ذلك إلى إحداث تفاعل ذاتي داخل النفس التي تتلقى هذا العلم وتقوم بتلك الدراسة مما يجعلها تنطلق إلى آفاق جديدة، وتحصل على معارف وحقائق علمية لم تكن قد عرفتها من قبل.
إذا كان هذا كله يمكن أن يطبق على أي علم يتلقاه الإنسان، فكيف به إذا كان هذا العلم المتلقى وهذه الدراسة التي يقوم بها تتعلق بعلم وثيق الصلة بكيان الفرد وشخصيته الإسلامية، وماضيه المجيد، وتراثه التليد؟ كعلم الثقافة الإسلامية . هذه الثقافة التي هي في حقيقتها الصورة الحية للأمة المسلمة، فهي التي تحدد ملامح شخصيتها وبها قيام وجودها، وهي التي تضبط سيرها في الحياة. تلك الثقافة التي تستمد منها أسس عقيدتها وعناوين مبادئها التي تحرص على التحلي بها والمفاخرة بها بين الأمم، إن الثقافة الإسلامية هي التي تحدد نظام الحياة داخل المجتمع المسلم وتحث على التزامه وفيها تراث الأمة الذي تخشى عليه من الضياع والاندثار، وفكرها الذي تحب له الذيوع والانتشار .
من هذا كله برزت أهمية دراسة علم الثقافة الإسلامية، هذا العلم الذي هو أثير النفس المسلمة إذ به تتم الصلة بين كل جوانح الإنسان المسلم عقله وقلبه وفكره، وبه يربط المسلم بين ماضيه الزاهر وحاضره القلق، ومستقبله المنشود. إنه في أقرب أهدافه الكثيرة يزود العقول بالحقائق الناصعة عن هذا الدين، وسط ضباب كثيف من أباطيل وشبه الخصوم، ويربى في المسلم ملكة النقد الصحيح التي تقوِّم المبادئ والنظم تقويماً صحيحاً وتجعل المسلم يميز في نزعات الفكر والسلوك بين الغث والسمين فيأخذ النافع الخير ويطرح الفاسد الضار. وعلى هذا إذا كانت سائر العلوم الأخرى يعتبر تحصيلها ضرباً من الاستزادة في المعارف، فتلك غاية تنحصر في حدود المعرفة العقلية البحتة، لكن علم الثقافة الإسلامية يتجاوز ذلك لينفذ إلى القلب فيحرك المشاعر كما تقدم ويفجر في روح المؤمن تلك الطاقة من المشاعر الفياضة التي تشده شداً قوياً إلى عقيدته، وتراث أمته، وتعمق فيه روح الولاء لأمته الرائدة التي أكرمها الله بهذه الرسالة الهادية .
وتتجلى تلك الأهمية للثقافة الإسلامية في الأمور التالية:
(1) توضيح الأساسيات التي تقوم عليها الثقافة الإسلامية .
(2) تأثير الثقافة الإسلامية في العرب .
(3) تفاعل المسلم مع مبادئه وقيمه .
(4) بيان الازدهار الحضاري للأمة الإسلامية .
(5) بيان الأدواء التي حلت بالأمة الإسلامية .
(6) بيان دور الثقافة الإسلامية في العصر الحديث وما تقدمه للإنسان المعاصر.
وعلى ما تقدم فإننا نؤكد القول بأنه إن لم تقم دراسة الثقافة الإسلامية بشكل جاد ودقيق فسيكون ذلك سبباً في اهتزاز صورة الأمة في نظر الآخرين، بل سيمتد الأمر إلى أن تتخلى الأمة عمّا يميزها، ويزيل سماتها التي تتميز بها بين الأمم والثقافات الأخرى، فيجعلها تابعة بعد أن كانت قائدة، بل سيصل الأمر بالأمة إن لم تهتم بثقافتها وتتعلمها وتعلمها بالشكل الصحيح والدقيق إلى الاضمحلال ثم الزوال لا سمح الله، وهذه هي الكارثة التي تخشى كل أمة حية أن تحل بها.
إن الثقافة الإسلامية في حقيقتها لا تعني علماً بعينه من العلوم الإسلامية. ولكنها تعني علوم الإسلام كلها في عرض واضح وإيجاز بليغ ولذلك نقول إن الثقافة الإسلامية قد خلَّفت تراثاً ضخماً في مختلف فروع المعرفة على المسلم أن يكون ملماً بهذه المعارف التي كونتها وخلفتها الحياة الإسلامية على مدى قـرون عديدة ، والتي دبجت ضمن سلسلة من الكتب التي تتناول هذه المعارف في مجالات الدراسات الإنسانية أو العلمية عرضاً لهذه الثقافة أو إشادة بتأثيرها الحضاري.
تعريف ا لمصطلحات (الثقافة) و (الحضارة) و (المدنية) حيث يقصد (بالمدنية) الجانب المادي والمظهري من الحياة، ويقصد ب(الثقافة) ما يقابل المدينة من الناحية المعنوية في حياة الناس بما في ذلك ما يتصل بالروح والفكر والعقل والذوق والمشاعر وكل ما يتصل بتثقيف العقل والنفس. أما الحضارة بمفهومها الحديث فيعنى بها "الحصيلة الشاملة للمدنية والثقافة، وهي مجموع الحياة في صورها وأنماطها المادية والمعنوية".
أما خصائص الثقافة الإسلامية فهي: ربانية المصدر - عالمية الأفق والرسالة - شاملة - متوازنة - إيجابية فاعلة -.
فهي ربانية المصدر: (لأن تصورها مستمد من الله تلقاه الإنسان كاملا بخصائصه هذه ليتكيف به ويطبق مقتضياته في حياته..) وإذا كانت الثقافة المادية لا تهتم إلا بالأسباب القريبة، فإن الثقافة الإسلامية تهتم بغايات الأشياء وأصولها البعيدة، وهي تجمع بين الغايات والوسائل وبين العلم والإيمان، وكونها تستمد كيانها من مبادئ الدين، لا يعني تخليها عن العقل والعلم فاعتماد الثقافة الإسلامية عليهما واحتفاؤها بهما أمر لا يحتاج إلى بيان، فالدين أبدا ليس بديلا عن العلم والحضارة ولا عدوا لهما، وإنما هو إطار ومحور ومنهج لهما في حدود إطاره ومحوره الذي يحكم شؤون الحياة.
وهي: عالمية الأفق والرسالة، لأنها تنظر إلى الناس بمقياس واحد لا تفسده القومية والعنصرية،أو الجنس أو اللون، فالعقيدة هي الجنسية، والله وحده هو الغاية المثلى، والقيمة الخالدة، والهدف الأسمى الذي يمكن أن تلتقي في رحابه الإنسانية أفرادا وجماعات.. وكان من نتيجة هذه النزعة أن الثقافة الإسلامية استطاعت أن تنتظم عباقرة الأمم جميعا، فهي تستطيع أن تفاخر بالنوابغ الذين أقاموا صرحها من جميع الشعوب والأمم
ومن خصائص الثقافة الإسلامية الشمول والتوازن: الشمول الذي ينظر فيه إلى كل جوانب هذه الأطوار جميعا، وهذا الشمول هو الذي هيأ لها صمودا كبيرا أمام التحديات الفكرية الأخرى، والخصيصة الأخيرة للثقافة الإسلامية، وهي الإيجابية والفاعلية في علاقة الإنسان بالكون وهي في صميمها قوة دافعة إلى النمو المطرد، وانطلاق إلى الحركة، وتحقيق الذات في أسلوب نظيف. إن العمل والإيجابية صورة أخلاقية في الثقافة الإسلامية
آثار هذه الثقافة التي قدمت للفكر الإنساني كل جديد في كل جانب من جوانب نشاطه، ففي مجال المثل والقيم، دعت الثقافة الإسلامية إلى مثل جديدة تعتمد على الإيمان والحق والعدالة.. وهي تنبثق من نظرة الإسلام إلى الإنسان وتكريمه، وخلافته على الأرض، كما قدمت نظرة شاملة متوازنة إلى الكون وسننه، وإلى الإنسان وعمله ومسؤوليته.
وفي مجال العلاقات الاجتماعية، قدمت الثقافة الإسلامية فلسفة جديدة للروابط بين الفرد والأسرة والمجتمع.. فلسفة تقوم على تكافل هذه الحلقات جميعا وتوجيهها للعمل من أجل صالح الإنسانية.
وفي مفهوم الدولة وعلاقة الشعب بالحكمة وعلاقة الدول مع غيرها كان الفكر الإسلامي سابقا إلى تحديد هدف بعيد للدولة الفاضلة التي تحكم أمر الله في كل شؤونها، وتحرر الفرد من كل عبودية لغير الله.
وكان من آثار الثقافة الإسلامية أنها أعطت العرب والمسلمين عموما شخصية فكرية متميزة لم تكن لهم من قبل، حيث كانوا يفتقدون أهم ما يكون الأمة ويكمل شخصيتها شعورها بذاتها ويمنحها الثقة بنفسها ألا وهو الرسالة والعقيدة والفكر الموحد.
وكان من آثار هذه الثقافة في مجال الفكر والتقدم العلمي: أن ساهم المسلمون خلال القسم الأول من القرون الوسطي بما لم يساهم به شعب من الشعوب، وظلت اللغة العربية لغة العلوم والآداب والتقدم الفكري لمدة قرون في جميع أنحاء العالم المتمدن آنذاك، ولا شك أن لمبادئ الإسلام في الإيجابية والعمل أثرها في اصطباغ هذه المعارف بالصبغة العملية، ونستطيع أن نتصور كم تكون عليه حال العلوم والمعارف من النماء لو أن المفكرين المسلمين حافظوا على أصالة التوجيه الإسلامي ولم ينحرفوا عن النهج الصحيح إلى الاستغراق في جدل ونقاش فلسفي ومذهبي كان من نتيجته ضياع الطاقات الذهنية في غير ما جدوى.
التحديات التي جابهتها الثقافة الإسلامية فيبين أن الثقافة الإسلامية تعرضت مع نهاية العصر الأموي إلى حملات من الزندقة والإلحاد والتشكيك بعقيدة التوحيد، وخاض الناس فيما أمتنع عنه الصحابة والمسلمون من قبل ونشأ علم الكلام ودخل فيه شؤون كثيرة غير ضرورية، وأصبح الجدل نفسه غاية وهدفا بعد أن كان وسيلة لبيان الحق والدفاع عنه، وكان لابد من عودة الفكر الإسلامي إلى صفائه ونقائه وتميزه وكان للائمة ابن حنبل وابن تيمية الأثر الكبير في إعادة الأمور إلى نصابها، فقد تحمل الأول عنت السلطة وجبروتها، بينما جعل الثاني الاحتجاج بالقرآن الكريم والحديث النبوي أساسا للوصول إلى نفس الهدف.
ومن التحديات التي جابهتها الثقافة الإسلامية الغزو الفكري اليوناني حيث أصبحت الفلسفة اليونانية بدعة المثقفين في العصر العباسي، وبرز عدد من الذين يمثلون هذه الفلسفة ويدعون إلى الأستعاضه بها عن الفكر الأصيل، كالفارابي وابن سينا وابن رشد وابن طفيل، وكان طبيعيا أن يقف رجال الثقافة الإسلامية الأصيلة أمام هذا الغزو الجديد لإعادة النقاء إلى الفكر الإسلامي. وكان لابن تيمية وأمثاله جهاد أفضل في الدفاع عن وجه الثقافة الإسلامية الأصيل..
تحديات الثقافة الغربية وحضارتها، فيبين أن الغزو الغربي هو أعظم تحد عرفته الثقافة الإسلامية على وجه العموم وقد أتخذ هذا الغزو شكلين: الغزو المسلح، والغزو الفكري. وكان الخطر من الغزو الفكري كامنا أولا: في طبيعة الثقافة الغربية واختلافها في معظم مبادئها عن الثقافة الإسلامية، وأنها كانت نتيجة الصراع بين العلم ورجال الدين. وقد تبنت فصل الدين عن الدولة في الحياة الاجتماعية والسياسية وتغلغلت روح الإلحاد والتحلل عن قيود الدين في أسلوب المفكرين وفي علومها وآدابها وفلسفتها.
ويمكن الخطر ثانيا في تبني الحضارة الغربية للمؤسسات التعليمية والثقافية التي تبث ثقافتها وتعمل في الوقت نفسه على إظهار الإسلام بما ليس هو على الحقيقة وطمس معالمه الصحيحة. وقد عمد المستشرقون في دراساتهم إلى إضعاف مثل الإسلام وقيمة العليا من جانب، وإثبات تفوق المثل الغربية وعظمتها من جانب آخر، وعملوا على إحياء حضارات ما قبل الإسلام، الحضارة الفرعونية ولغتها في مصر، والحضارة الآشورية ولغتها في العراق، والبربرية في أفريقيا الشمالية، والفينيقية في سواحل فلسطين وسوريا ولبنان.
ومن الوسائل العملية التي اتبعها المستشرقون ومن تأثر بهم من المسلمين والعرب في هذا الخصوص، ومن الدعوات التي مارسوا النشاط لها وترويجها:
- القول ببشرية القرآن الكريم، وأنه ليس أكثر من تعبير عن انطباع البيئة العربية في نفس الرسول.
- القرآن الكريم تعبير عن الحياة التي وجد الرسول فيها، وهو لا يصلح لزمن آخر. وقد تولى كبر هذه الدعوة في بلادنا طه حسين.
- لغة القرآن الفصحى لا تساير حاجات العصر فلا بد من العامية والحروف اللاتينية.
- الإسلام لم يطبق إلا فترة قصيرة لذا فهو لا يوافق التطور.
- التخلف عن تنفيذ تعاليم الإسلام أمر تميله الضرورة تحت ضغط الظروف.
- تطوير الإسلام ليتفق مع الحضارة الغربية.
- البحث عن مواضع الضعف وإبرازها لأجل غاية دينية أو سياسية.
- تجريد الفكر الإسلامي من كل أصالة.
وقد استطاع المستشرقون أن يحققوا كثيرا من الأهداف التي خططوا لها، وأثاروا في العالم الإسلامي شبهات حول الإسلام ونبي الإسلام والمصادر الاسلامية، وأحدثوا في نفوس بعض المسلمين يأسا من مستقبل الإسلام، ومقتا على حاضره، وسوء ظن بماضيه، ومما ساعد المستشرقين على الوصول إلى أهدافهم:
1- وجود عدد من المسلمين الذين تبنوا آراءهم ونفذوا خططهم.
2- جمود التفكير الإسلامي.
3- الضعف السياسي وفقدان الثقة.
4- تحميل الإسلام مسؤولية التخلف.
5- الأخذ بنظام التعليم الغربي الذي هو ظل لعقائد واضعية ونفسيتهم وغاياتهم، مع أن الثقافة الإسلامية والمدنية الغربية يقومان على فكرتين في الحياة متناقضتين تماما ولا يمكن أن يتفقا.
وإذا كان هذا هو غزو الثقافة الغربية والذي ما يزال قائما، فما هو موقف المفكرين في البلاد الإسلامية من هذا الغزو؟ هذا ما يجيب عليه المحاضر بقوله: نستطيع أن نميز عدة اتجاهات:
- أولها: يتخذ موقفا سلبيا من الحضارة الغربية ويرفضها شكلا وموضوعا.
- ثانيهما: يدعو إلى التغريب وأخذها بخيرها وشرها.
- - ثالثها: يدعوا إلى التوفيق بينهما على حساب الإسلام والعمل على تطويره.
- رابعها: يدعو إلى الاحتفاظ بالإسلام حسب القرآن والسنة والأخذ من الحضارة الغربية بما لا يتعارض مع الإسلام.
أما الاتجاه الأول فلا يستحق الوقوف عنده لأنه سوء تفسير للدين الذي يحث على استعمال العقل، والتفكير في الكون، واقتباس الصالح النافع، وإعداد القوة.
أما الاتجاه الثاني فهو موقف المستسلم للحضارة الغربية، المقلد لها، وقد مثل هذا الأتجاه مصطفى كمال في تركيا، ووجه كفاحه إلى محاربة الإسلام وإقامة المجتمع التركي على العلمانية وقطع كل صلة له بالإسلام وبالعربية. وفي الهند تحمس لاتجاه التغريب أحمد خان والمدرسة الفكرية التي أسسها والتي تدعو إلى تقليد الحضارة الغربية وأسسها المادية واقتباس العلوم العصرية بحذافيرها وعلى علاتها، وتفسير الإسلام والقرآن تفسيرا مطابقا لما وصلت إليه المدنية الحديثة في آخر القرن التاسع عشر المسيحي.
أما في مصر فقد كان الاتجاه إلى التغريب قويا ومتحمسا، ويمثل هذا الاتجاه كتاب (مستقبل الثقافة في مصر) لطه حسين حيث يؤكد فيه أن صلة المصريين بأوروبا أكثر من صلتهم بالشرق، وأن الثقافة المصرية جزء من الثقافة الغربية الأوربية، وأن فترة الحكم الإسلامي كله لم تغير من الأمر شيئا. ونهضة مصر في نظرة امتداد لمصر الفرعونية "وأنا من أجل ذلك – يقول الدكتور طه – مؤمن بأن مصر الجديدة لن تبتكر ابتكارا، ولن تخترع اختراعا، ولن تقوم إلا على مصر القديمة لخالدة، ومن أجل هذا لا أحب أن نفكر في مستقبل الثقافة في مصر إلا على ضوء ما ضيها البعيد - الفرعوني - وحاضرها القريب" ثم يقول: "فأما الآن وقد عرفنا تاريخها، وأحسسنا أنفسنا، واستشعرتا القوة والكرامة، واستيقنا أن ليس بيننا وبين الأوربيين فرق في الجوهر، ولا في الطبع، ولا في المزاج، فإني لا أخاف على المصريين أن يفنوا في الأوربيين".
أما الاتجاه الثالث وهو اتجاه تطوير الإسلام والتوفيق بينه وبين الثقافة الغربية، فإنه يرى أن صالح الثقافة والمجتمعات الإسلامية في التطوير كيما يوافق الإسلام الأمر الواقع في الحياة العصرية.. وخطر هذا الاتجاه يأتي من وجهين: فهو إفساد للإسلام يشوش قيمة ومفاهيمة الأصلية بإدخال الزيف على الصحيح وإثبات الدخيل الغريب وتأكيده، أما الوجه الآخر فهو أن هذا التطوير سينتهي بالمسلمين إلى الفرقة التي لا اجتماع بعدها، لأن كل جماعة منهم سوف تذهب مذهبا يخالف غيرها من الجماعات ومع توالي الأيام نجد ثقافة إسلامية تركية وهندية وإيرانية وعربية.. وقد استدرج الشيخ محمد عبده لهذا الاتجاه، كما كان من دعاته فيما بعد قاسم أمين الذي تبنى العمل على تطوير وضع المرأة والعلاقات الاجتماعية عموما، وعلي عبد الرزاق وسعد زغلول اللذان تبنيا الدعوة إلى الوطنية والقومية والعناية بالتاريخ الفرعوني، والأخذ بالنظام السياسي الغربي على أساس أن الإسلام دين لا حكم.
أما الاتجاه الأخير الذي اتجه إليه المسلمون في تحدي الثقافة الغربية لهم فهو ذلك الذي يواجه الحضارة الغربية مواجهة الواثق بنفسه المتمكن مما عنده من إمكانات وطاقات، فهو يميز بين الثقافة كمذهب ورأي وروح تتميز به الأمة عن غيرها، وبين شؤون الحضارة والعمران والمدنية، ويدعو إلى إيجاد تيار قوي يواجه الحضارة الغربية بشجاعة وإيمان.. هذا الاتجاه يأخذ الإسلام عقيدة وعبادة ونظام حياة، في الوقت الذي يأخذ فيه من الغرب: الآلات والوسائل الفنية - إلى أمد - ويعامل الحضارة الغربية كمادة خام يستفاد منها للخير أو الشر.
وقد ظهر هذا الاتجاه في عدد من البلاد الإسلامية: ففي الهند ندوة العلماء التي أعلنت عن أهدافها بعبارات محددة "إحداث فكر جديد يجمع بين محاسن القديم والجديد، بين القديم الصالح والجديد النافع، بين التصلب في الأصول والغايات والمرونة في الفروع والآلات". وفي باكستان تحدد الجماعة الإسلامية أهدافها على النحو التالي: "عبادة الله وعدم الإشراك به - إخلاص الدين لله، وتزكية النفس من شوائب النفاق، والأعمال من التناقض - إحداث إصلاح عام في أصول الحكم الحاضر، وانتزاع الإمامة الفكرية من الطواغيت والكفرة والفجرة ليأخذها رجال لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا".
وفي السعودية فقد بدأت الحركة الإصلاحية الإسلامية بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وملخص ما دعا إليه ابن عبد الوهاب العودة إلى الدين الصحيح، ونبذ البدع والخرافات وكل ما هو دخيل على الإسلام والفكر الإسلامي، والاستقاء من معين الإسلام الصافي: القرآن، والسنة وعلم السلف الصالح. ومن الحركات التي نحت هذا المنحى في الدعوة إلى الاحتفاظ بالإسلام وثقافته وشخصيته الأمة الإسلامية مستقلة متميزة الحركة السنوسية في ليبيا، وجمعية العلماء الجزائريين في الجزائر وزعيمها عبد الحميد بن باديس ثم الشيخ الإبراهيمي من بعده، التي استطاعت عن طريق مدارسها المختلفة أن تحافظ على ثقافة الشعب الجزائري الأصيلة وارتباطه بالإسلام والعروبة.
أما في إندونيسيا فإن أبرز الجماعات الداعية إلى هذا الاتجاه جماعة دار الإسلام، وفي تركية نجد الحركة النورية التي أسسها الشيخ سعيد النورسي رحمه الله.
ومن هذه الحركات أيضا جماعة الإخوان المسلمين التي تشمل البلاد العربية بلا استثناء، والتي تعد أوسع حركة إسلامية شاملة عرفها المسلمون في العصر الحديث.
ولقد اشترك الكثيرون من المفكرين المسلمين من أصحاب هذا الاتجاه في نقد الثقافة الغربية، وإعادة الثقة بالثقافة الإسلامية ومنابعها الأصلية، وقد تركت مؤلفات حسن البنا، وسيد قطب، وأبو الأعلى المودودي، ومالك بن نبي، وعلي سامي النشار، والأمير شكيب أرسلان، وأبو الحسن الندوي، ومحمد البهي، والدكتور محمد محمد حسين، ومصطفى صادق الرافعي، ومحمد الخضر حسي،ن ومصطفى السباعي أثرا كبيرا، وأوجدت تيارا قوي الثقة بالنفس بعد أن وصل فقدان المسلمين الثقة بأنفسهم ومظاهر شخصيتهم حدا مخجلا جعل الدكتور طه حسين يعتذر عن بدء محاضرة له في اللغة والأدب بحمد الله والصلاة على نبيه قائلا: "سيضحك مني بعض الحاضرين إذا سمعني ابدأ المحاضرة بحمد الله والصلاة على نبيه لأن ذلك يخالف عادة العصر".

مستقبل الثقافة الاسلامية على ارض الواقع
لا يوجد شيء ثابت في هذا العالم، كل شيء يتغير بسرعة كبيرة، والثابت الوحيد هو التغير، ففي غمرة المتغيرات في عالم اليوم لا يمكننا تحديد الثقافات بحدود ضابطة وإثبات عالميتها وتكاملها، لتيقننا أن مؤسسات كالدولة أو الأسرة وكذلك الطبقات الاجتماعية والعرقية قائمة في صيرورة إعادة تشكلها وبناء علاقاتها الجديدة، فلم تعد هذه وحدات مناسبة لتحليل العلاقة بين الثقافة والمجتمع، إذ لم تعد الثقافة السائدة اليوم تحتاج إليها، لا كمنتج لها ولا كمعبر عنها، لأنها ثقافة مندفعة نحو تجاوزه الهويات الاجتماعية.
إنها الثقافة المعولمة وهي الثقافة المفتتة، والأكثر من ذلك أنها مجال واسع للتشغيل وقابلة للتفرع بلا نهاية، إضافة إلى ذلك كله لها إمكانية إغراء الفرد - وهو مسترخ في بيته - بأن يختار من (المينيو) العالمي للثقافة ما يشاء في كل المجالات، مع إيهامه بأن ما يختاره هو ثقافة له، يمكنه أن يتميز بها، كما في برامج المسابقات والأسئلة الغبية التي من يجيب عليها يكافأ بجائزة أمام الجمهور مع تصفيق حار وبث مباشر على الفضائيات.
هكذا يجد الإنسان نفسه ومع الحركات الاجتماعية، في حضرة ثقافة سائدة بلا مثقفين، مجردة تعميماً أو تفتيتاً، تحمل أفكاراً بلا فكر دلالاتها معلقة، بلا مرجعية، ولأنها كذلك فهي يمكن أن تنشر مفاهيم مجتمع بلا بشر، ومجتمع مدني بلا مدنية، وحقوق إنسان بلا إنسانية.
هذه الثقافة التي فقدت أصولها الاجتماعية هي ثقافة العابر،
هي أساساً ثقافة المتخيل، ثقافة غير الواقع الذي لم يعد فيه ربط ممكن بين الذات والموضوع.
هي ثقافة (الناس جميعاً) أي ثقافة لا أحد.
ولكن ثمة أمل في العقل الإنساني والذي يجب عليه حسم الأمور والبحث عن بديل أنسب لمركزية الثقافات ورد الاعتبار للعقل الإنساني وقدرته في الخروج من الأزمات.
والإنصاف يحملنا على الاعتراف بأن للإسلام وسطية مشهودة عل مرّ التاريخ والواقع دليل على ذلك حيث هو نظام قائم على العدل والمساواة في جميع أحكامه والثقافة الإسلامية لها مؤهلاتها العالمية للمركزية والمحورية التي تستطيع ضبط العقل والنفس والغرائز والشهوات وتحريض مواهب الإبداع في الإنسان.
والشاهد على ذلك في أرض الواقع الشعب العراقي وما جرى من الأحداث المتوالية على الشعب الصامد بل والمؤلمة في معظم الأحيان منذ ما قبل عهد صدام حسين وفي فترة صدام وما فعله بهذا الشعب من حرمانهم حتى من التعليم والتثقف وبعد ذلك الاجتياح الأمريكي البريطاني والذي كان توقعات العالم أن يحصل حروب أهلية وطائفية في العراق حيث كثرة الأحزاب والطوائف والأعراق ولكن الجذور الإسلامية والوعي الديني لذلك الشعب وقف حائلاً دون الفوضى والاضطرابات، بل وقف الشعب بجميع طوائفهم مع علمائهم وقفة عز وشموخ ونقاوة وكبرياء، ولم يلجأو للعنف مع كثرة المحرضات والأيادي الأجنبية والدسائس الاستعمارية لخلق حالة الخوف والاستهتار.
فهذه البقية من الثقافة الإسلامية لهذا الشعب العظيم قد
أفادتهم في حفظ بلادهم من الطامعين وتماسك اللحمة الوطنية والأخوة الإنسانية فيما بينهم فعلى العلماء في العراق وخارجها وعلى المثقفين أن يعمقوا في دراسة هذه الثقافة وأن يواظبوا على نشرها وتنويعها واستخدام الأساليب الحديثة في سبيل عراق جديد، رائد في الثقافات وتنوعها مع احترام جميع الأطراف، ومن أهم خصائص الفكر الإسلامي: الجمع بين الثبات والتطوير.
والجمع بين المصلحتين الخاصة والعامة وكذلك الجمع بين المصالح المادية والحاجات الروحية فهذا المزيج كفيل بتغطية جميع حاجات الإنسان وحل كل مشاكله.
المصدر
1- راجع كتاب دراسات إسلامية (إسلام أمريكاني) حصوننا مهدودة من داخلها، صفحة:15
2- من مفاهيم ثقافتنا الإسلامية/د.علي حسن القرني، بتصرف


يتبع
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 20-03-2011, 07:32 AM
ام عبدالعزيز ام عبدالعزيز غير متواجد حالياً
Junior Member
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 23
افتراضي


اسباب تلوث البيئه و طرق معالجتها..
..Cause environmental pollution and how to address them

Introduction
We all create pollution therefore everyone can make a difference to reduce pollution. Although it may seem like it is difficult to stop pollution, there are lots of things that can be done every day to reduce or eliminate pollution altogether


?What is Pollution
ما هو التلوث؟

,Every day we pour or release harmful substances such as poisonous gases
chemicals and garbage into our environment. These harmful substances that
end up damaging the environment, are called pollution. Most pollution
comes from factories and transportation but as you will see we all
.contribute to it in many different ways






All pollution is waste. Waste is unwanted or discarded material and when
it is released into the environment it becomes pollution. When most
people think of waste they think of garbage or trash that is littered all
over the land. This type of waste is the one that most people are
familiar with and it is commonly called solid waste. But solid waste
pollution is not the only type of pollution out there. Can you think of
?other types

In addition to solid waste there is air pollution, water pollution, soil
pollution and even noise pollution. As you will see, if not handled
properly, pollution can and has contaminated our air, water, soil and
.land


Air Pollution
تلوث الهواء

Every living creature relies on clean air to survive. Air is made up of a
mixture of gases, mainly oxygen and nitrogen, with small amounts of
carbon dioxide plus water. Air has no colour or smell, except when it is
polluted. Dirty air can affect the health of humans, animals, plants and
can even damage buildings. Industry and transportation produce most of
the air pollution, releasing millions of tons of harmful substances into
.the environment each year





The burning of fossil fuels (coal and oil) is the source of or generates
most of the world's energy. Unfortunately it also generates most of the
world's air pollution. That is because when we burn the fossil fuels to
produce energy we end up releasing waste in the form of toxic gases.
Carbon monoxide, carbon dioxide, nitrogen oxides and sulphur dioxides are
some of the most dangerous gases produced during the burning of fossil
.fuels

Carbon dioxide gases play a big role in the greenhouse effect by trapping
heat rather than allowing it to escape into space. It is not just what is
released into the air that causes problems; it is also how individual
,pollutants interact with each other, water and/or sunlight. For example
sulphur dioxide and nitrogen oxide are both dangerous when they combine
.with other substances to create problems such as smog and acid rain

.Gases are not the only air pollutants that we should be concerned about
Tiny bits of dust, metal, soot and other materials also find their way
into the atmosphere from manufacturing plants, construction sites, wood
burning stoves and cars. These small particles reduce the quality of the
.air that we breathe





Also, sometimes rain contains chemicals called acids that can harm the
,environment including plants and animals living on land and in the water
as well as damage buildings and other manmade structures such as
monuments, roads and vehicles. Acids cause so much harm because they can
burn into materials. Acid rain forms when sulphur dioxide and nitrogen
dioxide (produced by burning fuels) are released into the air. These two
gases mix with water to form a weak acid which falls as rain. The gases
that cause acid rain are released by power plants, factories and
transportation. Acid rain falls to the ground and is taken up by tree
roots, eventually causing the trees to die. The acid rain will also
.affect the plants and animals living in rivers and lakes


Water Pollution
تلوث المياه

In addition to clean air, all animals and plants need a clean water
supply in order to survive. You may think that we have lots of water but
only a small amount of it is freshwater that we can use and we are
.polluting our water in the same way we are polluting our air

When harmful substances such as oil and chemical wastes enter the
waterways either through accidents or through being intentionally dumped,
they are soon carried away by tides or the flow of the river and are
extremely difficult to remove. As a river makes it's way to the ocean, a
number of different chemicals can enter its waters. Harmful chemicals can
enter our rivers and lakes from any number of sources. For example they
can seep out of dumpsites or pesticides and fertilizers may drain from
farmlands or they may find their way into sewage that is pumped from
local towns and cities




One of the most damaging forms of water pollution is from oil. Oil spills
from ships and oil tankers at sea cause devastating water pollution and
harm wildlife. These events receive lots of attention on television and
from environmental groups, however these spills only represent a small
.percentage of the total amount of oil that contaminates our water
,Tankers dump oil into oceans as part of their routine cleaning
refineries pump oily wastewater into surface water and oil from city
.streets are washed into storm drains that eventually enter our waterways

When people rinse materials down the drain, flush their toilets or do a
load of wash, the wastewater usually goes to sewage treatment plants to
be purified. These plants will then remove dirt, biodegradable materials
such as food waste and a number of other pollutants before the water
reaches our waterways. However, most treatment plants can't remove all of
the chemicals that are used in products such as paint thinners or
phosphates that are used in many detergents and these substances end up
passing right through the sewage treatment plant untreated. Other sources
of water pollution include the dirt and litter from the streets that are
washed into storm drains. In most areas these storm drains empty into
,underground pipes that will eventually dump directly into our lakes
.rivers and oceans


Land/Soil Pollution
تلوث التربه

Disposing of acids, pesticides, chemicals, radioactive waste, sewage
sludge and other types of hazardous waste on our lands has become one of
the most dangerous pollution and waste problem. Most of this hazardous
waste is sent to landfill sites or burned in incinerators which in turn
create toxic runoff and air pollution. In the past this hazardous waste
has also been buried deep underground. However, because of poor storage
methods older landfills and underground storage sites may end up leaking
.hazardous materials into surrounding soils and sometimes groundwater
This results in contaminated lands that pose a threat to people living in
.the area as well as to wildlife and the environment




Not only should we be concerned about the leaking of these wastes but we
should also be concerned about the amount of waste that is being disposed
of in these landfill sites. Per person, Canadians throw away more garbage
than any other country. The more garbage we produce the more resources
and space we will need to dispose of it. This is a problem because we are
running out of places to locate landfill sites. Nobody wants to live next
to a dumpsite but what do we do with all that garbage? We can learn to
.reduce the amount of garbage that we create

Even more disturbing is what we are actually throwing out and sending to
these dumpsites. There is more paper than any other material found in
landfills. Over 38% of all materials a landfill is paper. The next
highest is metal, glass and plastics at 34%. Finally, about 15% of the
material disposed of in dumps are food and yard waste. All of these
materials can and should be kept out of our landfills. If you add up all
these numbers, over 87% of what makes up a landfill site could have been
recycled, reused or composted. But instead we are polluting our land by
throwing them away as garbage and using up our natural resources
.(unnecessarily (i.e. cutting down more trees to make more paper


Noise Pollution
التلوث الضوضائي




Modern towns and cities are noisy. Within these cities there is a
.constant rumble from cars, trucks, buses, machines, alarms and sirens
Even loud music is a form of noise pollution. Some communities are also
.located in noisy areas such as airports or near a train track/station
.Other people have to work in noisy factories

When these vehicles, horns, radios, heavy machinery, make loud and
continuing sounds they are producing noise pollution. We don't think of
noise as being able to hurt us but it does. Noise can cause damage to our
hearing and lead to other health problems, especially if you are exposed
.to loud noises for long periods of time


يـــــــــــــــتــــــــــــــــبــــــــــــــــ ع
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 20-03-2011, 07:36 AM
ام عبدالعزيز ام عبدالعزيز غير متواجد حالياً
Junior Member
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 23
افتراضي



?Who Creates Pollution
من يسبب التلوث؟

?Who do you think creates all these different types of pollution
Pollution is created by industries, offices, schools, farms, cars, and
.even our homes

There are many things in our daily lives that we use to make our lives
easier, safer and more comfortable - however these things also create
وpollution and waste that are bad for the environment. Cars, fast food
وnewspapers, air conditioning, household appliances (i.e. microwaves
hairdryers) and many other items all result in pollution. Pollution not
only happens in your home but also on your street. Garbage spills from
.garbage cans and exhaust fumes from cars, trucks, buses


?What is Pollution Prevention
ما هي موانع التلوث

Usually, once pollution is created it is here to stay. When we try to
clean up pollution after it has already been created, sometimes we just
end up shifting it from one place to another (i.e. from land to air or to
.(water

Therefore, instead of trying to clean up pollution or wastes after it has
been created, pollution prevention looks at ways of reducing the creation
of pollution and waste by changing the way we buy, make or discard of
things. Pollution prevention aims to identify activities or areas in
processes where waste can be avoided such as: where less toxic or less
hazardous materials can be substituted for the more toxic ones; and where
.energy, water or other raw materials can be saved or conserved

The pollution prevention approach tries to focus on reducing pollution at
.(the source (i.e. where it is first created




Pollution costs money. In the past, industries and businesses really only
looked at the cost of treating and disposing of pollution. But pollution
.is not only expensive to treat; it also takes energy and resources (i.e
labour, time) to create it in the first place. Therefore, in the long
run, it costs less to avoid creating waste or pollutants from the start
.than trying to clean up, treat or dispose of it


?What is not considered Pollution Prevention
ما هي الاشياء التي لا تعتبر موانع للتلوث؟

In the past, when pollution was created people looked for ways to control
the pollution after it was created. Treating wastewater, filtering air
emissions and using landfills for solid waste are all methods of
controlling pollution after it is generated. Controlling or treating
pollution is not considered to be pollution prevention. For example when
wastewater from a factory or a home is treated, the water ends up cleaner
but the factory is then left with sludge made up of all the materials
that were filtered out of the water and which needs to be disposed of on
land. In other words, pollution control or treatment often moves the
.pollution from one type of medium (i.e. air, water, land) to another


:Examples of activities that are not pollution prevention include

Any kind of waste treatment or pollution control *

. Recycling that takes place outside of the building or industry *
Although recycling does help reduce the amount of garbage sent for
disposal it does not prevent pollution. Energy and money still need to
be spent to recycle the materials (i.e. melting plastic or glass into
.( new objects


Transferring hazards or toxics from one medium to another (i.e. from *
(air to water or land to air


Diluting or making something less toxic or hazardous by adding water *
or another substance

These all work to control or manage the pollution once it has already
been created. Remember - pollution prevention wants to stop the pollution
.or waste from ever being produced


?Why Prevent Pollution
لماذا نمنع التلوث؟

Why should we prevent pollution? When we prevent pollution, we save
energy, conserve resources (such as trees needed to make paper), reduce
pollutants and waste, and lessen exposure to harmful materials which
.means we often save money and have a healthier place to work or live

:Pollution prevention creates many benefits, including

Minimizing or avoiding the creation of hazardous wastes or substances *
released into the environment


Reducing the dangers to our health - less exposure to harmful *
substances and it helps create cleaner air and water


.Speeding up the reduction or elimination of pollutants i.e *
industries and consumers will look into using more "environmentally
"friendly substances


Promoting the development of new technologies, machines and materials *
that reduce the amount of pollution produced


Encouraging the use of energy, resources, materials more efficiently *


Reducing the amount of money spent on investigating and charging *
polluters that break various environmental laws


Avoiding costly clean ups after spills or accidents involving *
hazardous substances


Promoting a more competitive economy *


?Who Can Prevent Pollution
من يستطيع منع التلوث؟

Pollution prevention, and the benefits that result from it, do not just
happen. It requires some planning and a lot of commitment from everyone
involved. Pollution prevention is not something that is done only at
factories or industries. Everyone should consider how much waste is
.created from what they use, buy and eventually throw away

.Most people don't need to be convinced that pollution is a problem
Everyone, from individuals to businesses to government has a role to play
.in finding solutions to pollution and other environmental problems

As more people speak out, more businesses will listen and start to do
their part in preventing pollution. Many companies have already developed
new processes, equipment and practices that are helping to reduce the
amount of chemicals they are using and emissions that they are releasing
to the environment. As well, Environment Canada has been working with
businesses, industries and communities to develop projects that will help
.decrease the amount of pollution that is being created




However, businesses and governments are not the only sector that is
responding to the growing concern. Many people have jobs that involve
:looking for ways to prevent pollution, including

Scientists *
Teachers *
Factory workers and managers *
Engineers *


?How Can We Prevent Pollution
كيف نستطيع منع التلوث؟


Preventing AIR Pollution
منع تلوث الهواء

We can help to reduce and prevent air pollution by using less electricity
.and gasoline




Walk, cycle or use public transportation *
Give friends that are going to the same place as you a ride (i.e. car *
( pooling
Turn off lights, TV, radio and other electrical items when not in use *
Use low-energy or energy-saving light bulbs *
(Avoid using gas powered machinery (i.e. lawn mowers *
Fill up the car with cleaner fuels *
Keep your car tuned and schedule routine maintenance checks *
!Turn off your engine when waiting - do not idle *


Reduce Engine Idling
When cars, trucks and buses are left running while parked, they produce
unnecessary pollution that contributes to climate change and smog, which
affects our health. A recent study in Toronto found that more than a
third of parents or caregivers waiting to pick up their children sit in
.their vehicles with the engines idling



Preventing WATER Pollution
منع تلوث المياه

There are a number of ways that you can help prevent water pollution
around your house, school, work or neighbourhood. Here are just some of
:the ideas



Install "low-flow" shower heads and faucets to reduce water use *
Only run the dishwasher when it is full and use dishwasher soap that *
does not contain phosphates
Disconnect the down spout from your eaves trough if it discharges *
into a sewer system
Install a rain barrel to collect rain for watering plants and your *
.lawn. Share your rainwater with neighbours
Plant plants that can grow with low moisture content in soils and do *
not need to be watered very often
Take your car to a car wash facility rather than washing it in your *
driveway or on the street
Don't pour chemicals down the storm sewer *
Buy biodegradable or environmentally friendly soap and other cleaning *
supplies
Fix taps, faucets and pipes that are leaking *



Preventing LAND Pollution
منع تلوث التربه

!The best thing we can all do to cut down on waste is to make less of it
When we reduce the amount of waste that we produce this will reduce
amount of garbage that we have to dispose in landfills. Some ideas on
:reducing land pollution include




Try to purchase materials that are sold in reusable containers *
Look for products that have very little packaging to throw away *
Buy biodegradable products *
Buy in bulk to reduce packaging *
.Use safer alternatives to pesticides *
!Reduce, Reuse, Recycle *
Buy organically grown fruits and vegetable. (i.e. those that are *
(grown with natural fertilizers such as composted manure or compost
Take old clothing, furniture and appliances in good working condition *
to collection depots and centres

Preventing NOISE Pollution
منع التلوث الضوضائي/الضجيج

.Reducing noise pollution is the easiest one of all

Keep the volume of music and the television down at home so you don't *
disturb other family members or neighbours
Don't slam doors *
Don't thunder up and down stairs - try to walk quietly *


At the end, pollution prevention is not difficult. Opportunities can be
found at home, when you shop at the store, when you go to school or when
you go to work. You can take steps every day to help stop pollution. Once
,you get in the habit of thinking about the pollution you are creating
.you will soon recognize more and more opportunities for preventing it

Challenge yourself to find a new way to reduce pollution each week or
improve on something you have already started, like riding your bike more
.often, or walking to school every day instead of once or twice a week

==================================================
==================================================


مقتطفات

.. How to Prevent Pollution in Everyday Life
كيف نمنع التلوث في حياتنا اليوميه..






مواقع مفيدهـ

http://www.exampleessays.com/essay_s...Pollution.html


http://www.lbl.gov/Education/ELSI/Fr...vention-f.html



وفقكـم الله
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:17 PM.
 اعداد وتركيب ومتابعةالاستاذ/اســلام فتحي
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By World 4Arab


 

منتدى الظهر